على ممر السنين ، خلا الصدقات فإنها خارجة عنها
يحصيها المصدق ويأخذ الواجب عنها ، ووجد بخط
ابن شريح : الإيغار : أن يقرر أمر الضيعة مثلا على
عشرة آلاف درهم ، فيوغر لصاحبها بعشرة آلاف
درهم كل سنة ، يؤديها في بيت المال أو في غير البلد
الذي الضيعة فيه ، فتكون الضيعة موغرة محمية لا
تدخلها يد عامل أو متصرف ، وهذين الإيغارين عنى
الحيص بيص في رقعته إلى أمير المؤمنين المسترشد
بالله أن الموصل والإيغارين ، وهما اليوم إقطاع
ملكين سلجوقيين ، كانتا جائزتين لشاعرين طائيين من
إمامين مرضيين ، المعتصم بالله والمتوكل على الله ،
وبناء المجلس أعظم ، وخطره أشرف وأجسم ،
وغمامه أسح وأرزم ، فإلام الاهمال ؟ ! قلت :
وقد وقفت على كثير من أخبار أبي تمام والبحتري
فلم أر فيها أن واحدا منهما أعطي واحدا من هذين
الموضعين ، لكنه ورد أن أبا تمام مات وهو يتولى
بريد الموصل ، تولى ذلك بعناية الحسن بن وهب .
أيغان : آخره نون : إحدى قرى بنج ده ، منها : أبو
الفتح عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عثمان الأيغاني
العثماني ، سمع جامع الترمذي من القاضي أبي سعيد
محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدباس ، وكان
مولده في حدود سنة 470 ، ووفاته في سنة 546 أو
547 ، وأبو عمر الفضل بن أحمد بن متويه بن
كاكويه الصوفي الأيغاني ، روى عن أبي عامر الحسن
ابن محمد بن علي القومسي ، روى عنه أبو الفتح مسعود
ابن محمد بن سعيد المسعودي سنة 561 بشاذياخ .
إيك : بالكسر ، وآخره كاف : هو إيج الذي
تقدم ذكره .
أيك : بالفتح : موضع في قول أنس بن مدرك الخثعمي :
فتلك مخاضي بين أيك وحيدة ،
لها نهر ، فخوضه متغمغم
الأيكة : التي جاء ذكرها في كتاب الله ، عز وجل ،
" كذب أصحاب الأيكة المرسلين " ، قيل : هي
تبوك التي غزاها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، آخر
غزواته ، وأهل تبوك يقولون ذلك ويعرفونه ويقولون
إن شعيبا ، عليه السلام ، أرسل إلى أهل تبوك ،
ولم أجد هذا في كتب التفسير ، بل يقولون :
الأيكة الغيضة الملتفة الأشجار ، والجمع أيك ،
وإن المراد بأصحاب الأيكة أهل مدين ، قلت :
ومدين وتبوك متجاورتان .
إيلاق : آخره قاف ، قال أبو علي : إن حمل إيلاق
لبعض بلدان الشاش على أنه عربي ، فالياء التي بعد
الهمزة يجوز أن تكون منقلبة عن الواو والهمزة
والياء ، وهو مثل إعصار ، وليس مثل إيعاد ، إلا
أن تجعله سمي بالمصدر ، وإيلاق : مدينة من بلاد
الشاش المتصلة ببلاد الترك على عشرة فراسخ من مدينة
الشاش ، أنزه بلاد الله وأحسنها ، وهو عمل برأسه ،
وكورته مختلطة بكورة الشاش ، لا فرق بينهما ،
وقصبتها تونكث ، وبإيلاق معدن الذهب والفضة
في جبالها ، ويتصل ظهر هذا الجبل بحدود فرغانة ،
وقد نسب إليها قوم ، منهم : أبو الربيع طاهر بن
عبد الله الايلاقي الفقيه الشافعي ، كان إماما تفقه على
أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي ، وأخذ
الأصول عن أبي إسحاق الإسفراييني ، مات سنة
465 وله ست وتسعون سنة ، وفي التحبير : محمد بن
داود بن أحمد بن رضوان الايلاقي الخطيب أبو عبد الله
من إيلاق فرغانة ، أقام بمرو مدة وعلق الطريقة
على الحسن بن مسعود الفراء ، ثم انتقل إلى نيسابور
معجم البلدان — صفحة 291
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٩١