وعمرا ، وأم خالد ، وسليمان بن برمك من امرأة غيرها من أهل بخارا ( 1 ) . وأهدى صاحب بخارا إلى برمك جارية فولدت له كال بن برمك وأم القاسم . وللبرامكة أخبار كثيرة يطول أمرها ، وإنما ذكرنا هذا الخبر بسبب بناء النوبهار .
وببلخ جيحون وهو نهرهم العظيم ، وبينه وبين بلخ اثنا عشر فرسخا . والترمذ على النهر . وبخارا وجبالها وعيونها وأنهارها التي من الجانب الأقصى في الشمال .
والمدن التي عن يمين النهر والأنهار الصغار التي في هذه الجبال الشرقية التي من ناحية القبلة ومن ناحية الدبور تصب إلى هذا النهر أعني نهر بلخ . وهو يجيء من ناحية المشرق من موضع يقال له ريوساران وهو جبل متصل بناحية السند والهند وكابل . ومنه عين تجري من موضع يقال له عندميس واسترز من هذا الجبل .
ويجتمع بمرو ويجيء إلى مرغاب ثم يمرّ إلى آمويه ، ويشق خوارزم فيصير إلى البحر الخراساني وهو بحر الخزر ، ثم يدخل الصين .
ونصارى خراسان تميل إلى الثنوية والشمنية ، إلَّا ان نسطور لما دخلها مالوا إلى مذهبه .
وأصل هذا النهر من المشرق عليه معادن البلور وغيره من الأحجار النفيسة وعليه أيضا معدن ذهب جيد .
ومن بلخ إلى شط جيحون اثنا عشر ( 2 ) فرسخا . فذات اليمين على الشط كورة خلج ونهر الضرغام . وذات اليسار ، مرو وخوارزم واسمها بيل . فهي جانبان على نهر بلخ يشقها جيحون [ 162 أ ] وآمل وزم وجبال الطالقان وبلنجر والجوزجان وأقاصي قرى بلخ ( 3 ) :
سقى مزن السحاب إذا استهلَّت
مصارع فتية بالجوزجان
هامش
( 1 ) إلى هنا تنتهي الرواية التي بدأت بقوله : قال عمر بن الأزرق الكرماني . وهي موجودة بنصّها مع اسم راويها الكرماني أعلاه لدى ياقوت ( نوبهار ) .
( 2 ) من هنا وما يليه من مسافات بين المدن موجود في فتوح البلدان للبلاذري 33 - 34 .
( 3 ) في ياقوت ( جوزجان ) هذا البيت وبعده آخر ، قال إنهما لكثير بن الغريزة النهشلي .