تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ومنها الإسكندرية التي في بلاد السقوياسيس . ومنها الإسكندرية التي على شاطئ النهر الأعظم . ومنها الإسكندرية التي بأرض بابل . ومنها الإسكندرية التي في بلاد السغد وهي سمرقند . ومنها الإسكندرية التي تدعى مرغيلوس وهي مرو . ومنها الإسكندرية التي في مجاري الأنهار بالهند . ومنها الإسكندرية العظمى التي في بلاد مصر . ومنها الإسكندرية التي سميت كوش وهي بلخ . فهذه مدائنه التي بناها ، ومات ببابل مسموما . وببلخ ، النوبهار ، وهو من بناء البرامكة . قال عمر بن الأزرق الكرماني : كانت البرامكة أهل شرف على وجه الدهر ببلخ قبل ملوك الطوائف . وكان دينهم عبادة الأوثان . فوصفت لهم مكة وحال الكعبة بها وما كانت قريش ومن والاها من العرب تدين به . فاتخذوا بيت النوبهار مضاهاة لبيت الله الحرام . ونصبوا حوله الأصنام وزينوه بالديباج والحرير وعلقوا عليه الجواهر النفيسة . وتفسير النوبهار : الجديد . وكانت سنّتهم إذا بنوا بناء حسنا أو عقدوا طاقا شريفا أن يكلَّلوه بالريحان ، يتوخّون بذلك أول ريحان يطلع في ذلك الوقت . فلما بنوا ذلك البيت جعلوا عليه أول ما ظهر من الريحان - وكان البهار - فسمّي نوبهار . وكانت العجم تعظَّمه وتحج إليه وتهدي له وتلبسه أنواع الثياب وتنصب على قبته الأعلام . وكانوا يسمون قبته الأستن . وكانت مائة ذراع في مثلها ، وارتفاعها فوق المائة ذراع بأروقة مستديرة حولها . وكان حول البيت ثلاثمائة وستون مقصورة يسكنها خدّامه [ 161 أ ] وقوّامه وسدنته . وكان على كل أهل مقصورة من تلك المقاصر ، خدمة يوم ثم لا يعودون إلى الخدمة حولا . ويقال إن الريح كانت ربّما حملت الحرير من العلم الذي فوق القبة فتلقيها بالترمذ ، وبينهما اثنا عشر فرسخا . وكانوا يسمون السادن الأكبر برمكا لأنهم شبّهوا البيت بمكة وقالوا : سادنه برمكة . فكان كل من ولي منهم السدانة يسمى برمكا . وكانت ملوك الهند والصين وكابل شاه وغيرهم من الملوك تدين بذلك الدين