تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
دوّارة على قدر الدروند ، لا يدخل من الباب ولا من الجبل ريح كأنه خلق خلقة . وعلى الباب قفل طوله سبع أذرع في غلظ باع في الاستدارة . والقفل لا يحتضنه رجلان . وارتفاع القفل من الأرض خمس وعشرون ذراعا وفوق القفل بقدر خمس أذرع غلق طوله أكثر من طول القفل وقفيزاه كل واحد منهما ذراعان ، وعلى الغلق مفتاح معلَّق طوله ذراع ونصف وله اثنا عشرة دندانكة ( 1 ) ، كل دندانكة في صفة دستج الهواوين ، واستدارة المفتاح أربعة أشبار معلق في سلسلة ملحومة بالباب طولها ثماني أذرع في استدارة أربعة أشبار . والحلقة التي فيها السلسلة مثل حلقة المنجنيق . وعتبة الباب عرضها عشر أذرع في بسط مائة ذراع سوى ما تحت العضادتين ، والظاهر منها خمس أذرع ، وهذه الذراع كلها بالذراع السوداء . ومع الباب حصنان يكون كل واحد منهما مائتي ذراع في مائتي ذراع وعلى باب هذين الحصنين شجرتان وبين الحصنين عين عذبة ، وفي أحد الحصنين آلة البناء التي بني بها السدّ من القدور الحديد والمغارف الحديد ، على كل ديكدان ( 2 ) أربع قدور مثل قدور الصابون . وهناك بقية من اللبن الحديد قد التزق بعضه ببعض من الصدأ . ورئيس تلك الحصون يركب في كل يوم اثنين وخميس . وهم يتوارثون ذلك الباب كما يتوارث الخلفاء الخلافة . يجيء راكبا ومعه ثلاثة رجال على عنق كل رجل مرزبّة ، ومع الباب درجة ، فيصعد على أعلى الدرجة فيضرب القفل ضربة في أول النهار فيسمع لهم جلبة مثل كور الزنابير ثم يخمدون ، فإذا كان عند الظهر ضربه ضربة أخرى ويصغي بأذنه إلى الباب فتكون جلبتهم في الثانية أشد من الأوّلة ثم يخمدون . فإذا كان وقت العصر ضربه ضربة أخرى فيضجون مثل ذلك ثم يقعد إلى مغيب الشمس ثم ينصرف .
هامش
( 1 ) مصغّر كلمة دندان وهي فارسية تعني السن . وهي هنا تعني الأسنان الصغيرة التي تمتد على طول المفتاح . أمّا دستج الهواوين ، فهي المدقّة . والدروند التي مرت قبل قليل فهي - كما في كتاب السامي في الأسامي 531 - : مغلاق الباب . ( 2 ) الأثافي التي تنصب ليوضع القدر عليها .