وفي بلاد الرويان مدينة يقال لها كجو ( 1 ) بها مستقر الوالي .
وجبال الرويان متصلة بجبال الري وضياعها ، ويدخل إليها مما يلي الري .
وبين مدينة الري وشالوس ثمانية فراسخ .
وعلى حدّ من حدود الديلم مدينة يقال [ 149 ب ] لها شالوس أيضا في نحر العدو . وفيها منبر ومسجد ، وبإزائها مقابل كجو مدينة يقال لها الكبيرة وفيها أيضا منبر .
ومن مدينة شالوس إلى مدينة محدثة في بلاد الديلم يقال لها الطالقان فيها مسجد ومنبر ، أربعة عشر فرسخا .
وسفوح هذا الجبل متصلة بالبحر ، فيها المستأمنة الذين استأمنوا إلى عمرو بن العلاء ، وفيها قوم لهم ديانة قد بنوا المساجد وتزوج إليهم أهل شالوس وهم يغزون مع ولاة طبرستان الديلم ويدلَّون على عوراتهم .
وبنيت هذه المدينة في أيام المأمون وأنفق عليها ألف ألف درهم ، ووكل بحفظها عباد بن أترب ، فضمّ إليه طائفة من العرب وهم إلى اليوم بها قبائل ، منهم آل عباد وأهل موسى والشعبانية . ووراء هؤلاء قوم من الديلم لم يعطوا طاعة قط ، وقراهم وجبالهم متصلة بجبال أرمينية ولباب الأبواب .
ثم القرية التي تجتمع فيها الولاة ومنها يغزون الديلم يقال لها مزن وكان مستقر بنداسفجان أخي بنداد هرمزد بها .
وكان المازيار بن قارن لما فرغ من قتل عمومته وأكابر ولد بنداسفجان وقوادهم ، لم يمكنه قتل ولد شروين بن سهراب لكثرة مالهم ورجالهم ، ولأن مستقرهم من جبال طبرستان مما يلي بلاد قومس . وكان بين جبال شروين وجبال
هامش
( 1 ) في المختصر : كجه وكذا في ياقوت وقد وردت في تاريخ طبرستان باسم : كجو ( انظر فهرست الكتاب 327 ) .