درب عظيم ليس يقدر أحد من أهل طبرستان أن يخرج منها إلى جرجان إلَّا في ذلك الدرب لأنه حائط ممدود من الجبل إلى جوف البحر من آجر وجص . وكان كسرى أنوشروان بناه ليحول بين الترك وبين الغارة على طبرستان .
وفي طميس خلق كثير من الناس ومسجد جماعة ومنبر وقائد مرتّب في ألفي رجل .
وبعدها في السهل مدينة المهروان وفيها أيضا منبر ومسجد وقائد في ألف رجل .
وبعدها قصبة سارية ، وفيها منبر ومسجد . وخارج المدينة ألف جريب أرض لبنداد هرمزد على باب مدينة سارية مما كان ابتاعه من الصوافي في أيام بيعت .
فكان الذي تولَّى بيعها مهاجر بن يزيد وإلى طبرستان .
وبعدها مدينة آمل وفيها قائد في ألفي رجل وفيها يعمل الفرش الطبري ، وفيها خلق كثير من الناس وبها منبر ومسجد .
وبعدها ممطير فيها منبر ومسجد . وبين ممطير وآمل رساتيق وقرى وعمارة كثيرة .
وزعم أن الرويان ليست من طبرستان وإنما هي كورة مفردة برأسها ، وبلاد واسعة تحيط بها جبال عظيمة وممالك كثيرة وأنهار مطردة وبساتين متسقة وعمارات متصلة . وكانت فيما مضى من مملكة الديلم فافتتحها عمر بن العلاء صاحب الجوسق ( 1 ) بالري وبنى فيها مدينة وجعل لها منبرا .
وفيما بين جبال الرويان والديلم رساتيق وقرى . يخرج من القرية ما بين أربعمائة إلى ألف رجل ، ويخرج من جميعها أكثر من خمسين ألف مقاتل . وخراجها على ما وظَّف عليها الرشيد أربعمائة ألف وخمسون ألف درهم .
هامش
( 1 ) في الأصل : الجيوش .