تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلدان — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
اللبن يريد أم العسل أم الماء . فقيل له : أي الأشربة تريد ؟ فقال : أعزّها مفقودا وأهونها موجودا . فقال قتيبة : اسقوه ماء . وكان أبو العتاهية عند بعض الملوك فشرب منهم رجل ماء وقال :
برد الماء وطابا
فقال أبو العتاهية :
حبّذا الماء شرابا
وقال الله عزّ وجلّ مفخما لأمر الماء أَنْهارٌ 47 : 15 [ 113 ب ] من ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ 47 : 15 . ألا ترى أنه لم يذكره بغير السلامة من التغيير ، إذ كان [ الماء ] متى كان خالصا لم يحتج أن يشرب بشيء . غريب في خلقته من الصفاء والعذوبة والبرد والطيب والحسن . قال عدي بن زيد :
لو بغير الماء حلقي شرق كنت كالغصّان بالماء اعتصاري
وفي قول الله عزّ وجلّ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ 102 : 8 قال : عن الماء البارد في الصيف وعن الحار في الشتاء . وقالوا في النظر إلى الماء الدائم والجاري ما قالوا . وجاء في الأثر : من كان به مرض فليأخذ درهما حلالا وليشتر عسلا ثم ليشربه بماء السماء ، فإنه يبرأ بإذن الله . والريف هو الماء عند العرب . وما ظنك بشراب إذا ملح وخبث ( 1 ) أثمر العنبر وولد الدر ، وإذا صفا وطاب أحيا الأنفس . وقال الله عزّ وجلّ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ . فَلَمَّا رَأَتْه حَسِبَتْه لُجَّةً وكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها 27 : 44 . لأن الزجاج أكثر ما يخرج به أن يقال كأنه الماء الجاري .
هامش
( 1 ) في الأصل : خشب .