شبههم من سكان ناحية الجنوب . وسكان ناحية الصبا قريب شبههم بناحية الشمال .
وأهل [ 101 ب ] الهند ممتزجون لأن بلادهم من بلاد الشمال والجنوب .
ولذلك حسنت أخلاقهم وأجسامهم ووجوههم واعتدلت . وكذلك من كانت محلته بين الشمال والجنوب وهم أعدل مزاجا وأحسن عقولا .
وأهل مصر أهل غفلة وقلة فطنة .
والبربر الفطنة فيهم فاشية ، وليس فيهم كبر ولا لهم مكر .
والروم أهل صلف وتكلف .
وأهل الشام أهل غفلة وسلامة .
وأهل الحجاز أهل معازف ولهو ومداعبة وتأنيث .
وأهل العراق أهل فطنة وغدر .
وأهل الهند أهل غفلة وشجاعة ولين .
وأهل الصين أهل طلب وخفة وجبن وحذق بالصناعات .
وأهل اليمن أهل غفلة وخفة ولين .
وأهل خراسان أهل غفلة وبخل وحرص وشجاعة .
وقال بقراط في كتاب الأهوية والأبدان : إنّ ما كان من الأمصار مقابل شرق الشمس . فرياحه سليمة وماؤه عذب وأهله قلَّما يضرهم تغير الهواء . وكان يقول :
المياه التي تنبع من مواضع مشرقة ومن تلاع وروابي ، أفضل المياه وأصحها ، وهي عذبة . وبلدها أصح البلاد ، لا يحتاج إلى كثرة مزج الشراب ، ولا سيما الشرقي الصيفي . لأنها تكون براقة طيبة الريح اضطرارا .
وقال فسطوس في كتاب الفلاحة : أصلح مواضع البنيان أن يكون على تلّ أو كبس ( 1 ) وثيق ليكون مطلا . وأحقّ ما جعلت إليه أبواب المنازل وأفنيتها وكواها ،
هامش
( 1 ) الكبس : الغار في أصل الجبل ( المنجد ) .