وكان على رجل من ثقيف دين فطولب به . فقال له الحسن البصري : بع أرضك واقض دينك وأربح نفسك . فقال : يا أبا سعيد ! إنا أهل بيت لا نبيع التراب حتى نصل إلى التراب .
وقال عيسى بن بشر الكوفي : أردت شراء دار فسألت جعفر بن محمد رضي الله عنه ( 1 ) عن ذلك ، فقال : اشترها . فإن الدار مكرمة .
وفي بعض الخبر قال : من قدم بلدا فأخذ من ترابه وجعله في مائه وشربه ، عوفي من وبائه .
وقال قتيبة بن مسلم للحصين بن المنذر : ما السرور ؟ قال : امرأة حسناء ودار قوراء وفرس مرتبط بالفناء .
وقيل لرجل بنى دارا وأعظم النفقة عليها : ما أشدّ ما مرّ عليك في بناء هذه الدار ؟ قال : أشد ذلك جمعا قائما ، الفعلة . وأسهل الأمور النفقة .
وقال بعضهم : سعة الدار تزيد في عقل الرجل ، كما أن ضيقها ينقص من عقله . وذلك أن الرجل إذا كان ضيق المسكن فدخل إليه داخل قصف عقله عند حرمه مخافة أن تبدو منهن عورة أو يظهر منهن ما لا يحب ظهوره . فإذا كان واسع المسكن [ 102 ب ] فجميع عقله معه .
وذكر بهبود بن القردمان أنه لما فرغ من بناء الدار التي بنيت لأنوشروان بالمدينة العتيقة أعلم بذلك فأمر المنجمين باختيار يوم لينتقل إليها فيه . ففعلوا ذلك . فلما دخلها وقد نصب سريره وسدلت ستوره وهيئ له تاجه . فلما استوى
هامش
( 1 ) هو الإمام جعفر الصادق ( ع ) . أما عيسى بن بشير فقد روى عنه علي بن حسان الواسطي القصير المعروف بالمنمس الذي روى عن الإمام الصادق أيضا . انظر : جامع الرواة 1 : 566 و 649 .