وقد حاول علي بن عبد الله بن عباس صدّه وردعه عن الكذب على جدّه ( ابن عبّاس ) فكان يوثّق عكرمة على الكنيف ليرتدع عن الكذب على أبيه ، يقول عبد الله بن أبي الحرث : دخلنا على علي بن عبد الله بن عبّاس وعكرمة موثّقٌ على باب الكنيف ، فقلت : أتفعلون هذا بمولاكم ؟ فقال : إنّ هذا يكذب علي أبي « راجع وفيات الأعيان 1 : 320 » .
أمّا مقاتل فهو ( 1 ) عدوٌّ لعليِّ بن أبي طالب كزميله عكرمة لنفس النكتة وهي تقبّل عقيدة الخوارج .
( 2 ) نسبة الكذب إليه لا تقلّ عن نسبتها إلى زميله عكرمة حتّى عدّه النسائي في جملة الكذّابين المعروفين بوضع الحديث « راجع دلائل الصدق 2 : 95 » .
وقال الجوزجاني : في ترجمة مقاتل من ميزان الذهبي : كان مقاتل كذّاباً جسوراً . « راجع الكلمة الغرّاء : 217 ملحقة بالفصول المهمّة » .
وكان يقول لأبي جعفر المنصور : أنظر ما تحبّ أن أحدّثه فيك حتّى أحدّثه .
وقال للمهدي : إن شئت وضعت لك أحاديث في العبّاس . قال : لا حاجة لي فيها . ( أنظر مصادر هذه الأقوال في الغدير 5 : 266 ) .
إذن هذا القول الذي يرويه عكرمة ومقاتل في أنّ الآية نزلت في نساء النبيِّ فقط لا تحتاج إلى إطالة النظر فيها .
ثمّ إنّ الروايات تقول : إنّ لفظة الأهل لم تُطلق في ألسنة العرب على الزوجات إلاّ بضرب من التجوّز :
1 - ففي صحيح مسلم : إنّ زيد بن أرقم سُئل عن المراد بأهل البيت هل هم النساء ؟ قال : لا وأيمّ الله إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثمّ
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 83
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨٣