يختلف عن الإرادة التكوينية لنزول المطر أو لكسر يد زيد أو مرضه التي تصدر بدون إرادة الإنسان .
وبهذا يظهر معنى الاصطفاء للأنبياء في حمل الرسالة التي أُرسلوا بها .
ثمّ إنّ هذه الشبهة لو تمّت فهي جارية في الأنبياء جميعاً ، بينما ثبوت العصمة لهم هو موضع اتّفاق جميع المسلمين .
مَن هم أهل البيت ؟
هنا أقوال أهمّها قولان :
القول الأوّل : ما ذهب إليه عكرمة ومقاتل : حيث قالوا : إنّهم نساء النبيِّ فقط .
فقد كان عكرمة ينادي في السوق ( راجع الواحدي في أسباب النزول : 268 ) ويقول : من شاء باهلته إنّها نزلت في أزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( الدرّ المنثور 5 : 198 ) .
وقد ذكرت مصادر أهل السنّة هذا القول ونسب إلى رواية عكرمة عن ابن عبّاس فقط أو نسب إلى عكرمة ومقاتل وعروة فقط في تفسير الدرّ المنثور المتوفّى سنة 911 ه وذكر لهذا القول ثلاث روايات الأولى : رواية ابن سعد عن عروة ورواية ابن جرير عن عكرمة عن طريق ابن عبّاس . ورواية ابن جرير عن سعيد بن جبير .
ولا توجد لهذا القول روايةٌ يتّصل سندها بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو يتّصل سندها بعمله ( صلى الله عليه وآله ) ولا توجد لهذا القول روايةٌ يتّصل سندها إلى نساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولم تدعه أيّ واحدة من نساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع ما فيه من الشرف العظيم .
أقول : ( 1 ) يبدو أنّ الرأي السائد على عهد عكرمة كان على خلاف رأيه
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 81
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨١