وقف المدين قبل الحجر عليه :
عند الإمامية : وأما الدين ( المفلّس ) إذا كانت ديونه أكثر من موجوداته فما لم يحجر عليه من قبل الحاكم يصح له الوقف لأن الدين في ذمته ، وهو يوقف العين المملوكة المعينة خارجاً ، فما لم يحكم عليه الحاكم بالحجر يتمكن أن يوقف أعيانه الخارجية ، ولا يوجد منع من ذلك . قال صاحب الجواهر « ولا يثبت حجر المفلّس إلاّ بحكم الحاكم » ( 1 ) .
نعم المفلّس إذا وقف ما اشتراه بالذمة ، كان للبائع أن يأخذ عينه ويفسخ البيع .
أما عند الحنفية : فقد نسب إليهم البعض تفصيلا هو :
أ - إذا كان الدين غير مستغرِق لماله ، ووقف ما زاد على ما يفي دينه ، فوقفه صحيح نافذ ، لعدم مصادمته حقّ الدائنين .
ب - إذا كان الدين مستغرِقاً لماله : توقف نفاذ وقفه على إجازة الدائنين ، سواء حجّر عليه أم لم يحجّر عليه ، وسواء في حال مرض الموت أم في حال الصحة . وهذا في الحالة الأخيرة بحسب رأي متأخري الحنفيّة حماية لمصالح الدائنين ، فإن أجازوه نفذ الوقف وإن لم يجيزوه بطل . ولكن الإجازة في حال مرض الموت لا تكون إلاّ بعد الموت ، إذ لا يعرف كونه في مرض الموت إلاّ بعد الموت ( 2 ) .
ولكن في كتاب شرح القدير : ذكر أنّ من شروط الواقف أن لا يكون محجوراً عليه وقت الوقف ، إذ قال : « ومن شرط الواقف أن لا يكون محجوراً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 94 .
( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7625 و 7626 .