الرائق ) وكذا إذا لحق بدار الحرب وحكم القاضي بلحاقه ( هكذا في المحيط ) وإن أسلم صحّ ( كذا في البحر الرائق ) .
ولو ارتدّ المسلم بطل وقفه ( ذكره الخصاف كذا في البحر الرائق ) ويصير ميراثاً سواء قتل على ردّته أو مات أو عاد إلى الإسلام ، إلاّ أن أعاد الوقف بعد عوده إلى الإسلام ( كما أوضحه الخصاف في آخر الكتاب ) ( 1 ) . وعلل ذلك بعضهم : بأن عمله يحبط بالردّة ( 2 )
وقالوا : ويصح وقف المرتدّة لأنها لا تقتل ( 3 ) .
أقول : هذا التفصيل في وقف المرتدّ بناء على رأي أبي حنيفة من عدم زوال ملك الواقف بالوقف ويكون إعارة .
اشتراط أهليّة التصرف :
إن اشتراط أهلية التصرف ليست عنواناً مستقلا يختلف عن شروط الواقف ، فكل ما اشترط في الواقف من البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف من كونه مختاراً مالكاً للتبرع فهو عبارة عن أهلية التصرف ( أو أهلية الواقف ) ، فلو كان الواقف محجوراً عليه لفلس أو سفه لا يجوز له التصرف المالي ، قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « إن المحجور عليه لفلس أو سفه لا يجوز له التصرف المالي بعبادة أو غيرها ، بل قد يشكل صحته منه مع الإجازة المتأخرة . . . اللهم إلاّ أن يجعل ذلك من شرائط الصحة كالقبض ( على بعض الآراء ) فلا يمنع من التقرب بالصيغة حينئذ » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 2 : 418 و 419 .
( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7627 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 2 : 419 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 20 .