حاكم ( 1 ) .
4 - الحرية : وهذا الشرط لم يخالف فيه إلاّ الظاهرية .
وشرط الحرية في الواقف قائم على أساس أن العبد لا يملك .
ومع هذا اتفقوا : على أن وقف العبد بإذن سيده صحيح ، وذلك لصحة نيابته عن السيد .
نعم الظاهرية : قالوا : إن العبد يملك ما يؤول إليه من ميراث أو تبرع ، فإذا ثبت ملكه صح وقفه ( 2 ) .
وقد ذكر الحنفية أيضاً من شروط الواقف : أن يكون مالكاً وقت الوقف ، حتى لو غصب أرضاً فوقفها ثم اشتراها من مالكها ودفع الثمن إليه أو صالح على مال دفعه إليه لا تكون وقفاً كذا في البحر الرائق ) .
ويتفرّع على اشتراط الملك : أنه لا يجوز وقف الاقطاعات إلاّ إذا كانت مواتاً أو كانت ملكاً للإمام فاقطعها الإمام رجلا ، وأنه لا يجوز وقف أرض الحوز للإمام لأنه ليس بمالك لها .
وتفسير أرض الحوز : أرض عجز صاحبها عن زراعتها وأداء خراجها فدفعها إلى الإمام لتكون منافعها جبراً للخراج ( كذا في البحر الرائق ) ( 3 ) .
ولكن الزيدية قالوا : إن ما جعله الإمام أو ذو الولاية من بئر أو مسجد أو سقاية في الطريق الواسع ونحوه فيصح ( 4 ) .
كما ذكر الحنفية : إن من شرائط الواقف : أن يخرج الوقف من يده
هامش
( 1 ) فتح القدير : 419 .
( 2 ) راجع نظام الإرث والوصايا والأوقاف : 196 - 198 . وراجع الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7624 و 7625 وراجع بدائع الصنائع 8 : 295 .
( 3 ) الفتاوى الهندية 2 : 417 و 418 .
( 4 ) التاج المذهّب 3 : 282 .