وقيل : يصح ( يصح عقد الفضولي لو أجاز المالك بعد ذلك ) لأنه بالإجازة صار كالوقف المستأنف ، وهو حسن وفاقاً للمحكي عن التحرير في آخر ، واللمعة والحواشي وشرح الارشاد لأنه قسم من الصدقة التي ثبت بالنص جوازها من الفضولي في مثل مجهول المالك ونحوه ، والتقرب بمال الغير عن الفاعل غير مشروع ، أما عن الغير نفسه ، ففي الأدلة ما يدلّ على المشروعية ، كل ذلك بناء على اعتبار نية التقرب فيه على وجه يكون من العبادة .
أما على القول بعدم اعتبارها أصلا فلا ريب أن المتجّه حينئذ الصحة » ( 1 ) .
وقال في القواعد لا يصح وقف الفضولي ( 2 ) ثم رجع عن هذا القول فيما بعد فقال : لا يصح وقف « ما لا يملكه الواقف كملك الغير وإن أجاز المالك فالأقرب اللزوم » ( 3 ) .
وقال في جامع المقاصد : « ووجه القرب أنه عقد صدر من صحيح العبارة قابل للنقل ، وقد أجاز المالك فيصح كالبيع والنكاح » ( 4 ) .
وممن ذهب إلى عدم صحة وقف الفضولي حتى وإن أجاز المالك المحقق الكركي في جامع المقاصد ( 5 ) . والعلامة في التذكرة والشهيد في الدروس ( 6 ) .
هذا ويوجد تفصيل في وقف الفضولي أشار إليه السيد أبو الحسن الإصفهاني في « وسيلة النجاة » ( 7 ) فقال ما مضمونه : إذا كان فعل الواقف وقفاً
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 28 : 18 - 19 .
( 2 ) القواعد / للعلامة 1 : 390 .
( 3 ) القواعد 1 : 393 .
( 4 ) جامع المقاصد / للمحقق الكركي 9 : 56 - 57 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) التذكرة 2 : 431 ، الدروس : 229 .
( 7 ) وسيلة النجاة / كتاب الوقف .