2 - ولأنه كتب فيه : صدقة محرّمة لاتباع ولا توهب وذلك لا يكون إلاّ بأمره ( صلى الله عليه وآله ) لأنه المشير في القضية والمدبِّر لها .
3 - اجماع الصحابة ، قال جابر بن عبد الله : لم يكن أحد من الصحابة له مقدرة إلاّ وقف وقفاً وكتبوا في ذلك كتباً ومنعوا فيها من البيع والهبة ، وأوقافهم مشهورة بالحرمين بشروطها ، وأحوالها ينقلها خلفهم عن سلفهم ، فهم بين واقف وموافق فكان اجماعاً ( 1 ) .
ثم قال : ولأجل ذلك رجع أصحاب أبي حنيفة عن مذهبه في هذه المسألة لمّا لم يمكنهم الطعن في هذا النقل وبه احتجّ مالك على أبي يوسف عند الرشيد ، فرجع أبو يوسف لمالك .
4 - القياس على المسجد والمقبرة فإن أبا حنيفة وافق فيهما .
5 - القياس لما يقع في الحياة على ما يوصي به بعد الموت ، للتسوية بين الحالين كالعتق ( 2 ) .
ولكن شرط الوقف عند المالكية الحوز ، والظاهر إن المراد منه القبض ، فما لم يقبض الوقف لا يكون لازماً ، فقد ذكر صاحب القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية فقال : « في شرط الوقف الحوز حسبما ذكرناه في الهبة ، فإن مات المحبِّس أو مرض أو أفلس قبل الحوز بطل التحبيس ، وكذلك إذا سكن داراً ( من الذي حبّسه ) قبل تمام عام أو أخذ غلّة الأرض لنفسه بطل التحبيس .
ثم قال : ويجوز أن يقبض للكبير غيره مع حضوره بخلاف الهبة ، ويقبض الوالد لولده الصغير ، والوصي لمحجوره ، ويقبض صاحب الاحباس
هامش
( 1 ) الذخيرة / لشهاب الدين أحمد بن إدريس الصنهاجي القرافي 6 : 322 و 323 و 324 .
( 2 ) المصدر السابق .