بإقالة ولا غيرها لأنه عقد يقتضي التأبيد ( 1 ) .
وقال الحارثي : وبالجملة فالمساجد والقناطر والآبار ونحوها يكفي التخلية بين الناس وبينها من غير خلاف وينتقل الملك فيها إلى الله تعالى ، والقياس يقتضي التسليم إلى المعيّن الموقوف عليه إذا قيل بالانتقال إليه وإلا فإلى الناظر أو الحاكم .
ويملك الوقف الموقوف عليه إذا كان معيّناً ، لأن الوقف سبب نقل الملك عن الواقف ، ولم يخرج عن المالية فوجب أن ينتقل الملك إليه كالهبة والبيع . ولو كان الوقف تمليكاً للمنفعة المجردة لما كان لازماً ولما زال ملك الواقف عنه كالعارية والامتناع عن التصرف في الرقبة لا يمنع الملك كأم الولد ( 2 ) .
4 - عند الشافعية : اختلف الشافعية في أن اللزوم في عقد الوقف هل شرطه القبض ؟ فقال في الحاوي الكبير : ليس من شرط لزوم الوقف عندنا القبض ، وقال محمد بن الحسن : من شرط لزوم الوقف القبض كالهبة .
ودليل عدم لزوم الوقف بالقبض :
1 - قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعمر : حبّس الأصل وسبّل الثمرة ولم يأمره بالاقباض .
2 - ولأن النبي جعل لعمر التحبيس . . .
3 - ولأن عمر وعلي وفاطمة وقفوا وكانوا يتولون الصدقة حتى
هامش
( 1 ) راجع كشّاف القناع عن متن الإقناع / لمنصور بن يونس بن إدريس البهوتي الحنبلي 4 : 309 وراجع شرح منتهى الإرادات ( دقائق أولي النهى لشرح المنتهى ) لمنصور بن يونس ابن إدريس البهوتي 2 : 406 و 425 .
( 2 ) راجع المصدر نفسه : 407 وراجع كشاف القناع 4 : 310 .