محلها الضرب والشتم والسب واللعن والسعاية والنميمة والمكر والحيلة والمكيدة ، ويختلف الأولاد ويتشاجرون وربما انجرَّ همّ الزوجة لإهلاك زوجها ، ويقتل بعض الأولاد بعضاً أو يقتل الأبناء آبائهم وتتبدّل القرابة بينهم إلى ضدِّها وتورث في الأعقاب فتسفك الدماء ويهلك النسل ويفسد البيت . وهذه الأمور التي تحدثُ في البيت تسري إلى المجتمع فيوجد الشقاق وتفسد الأخلاق وتوجد القسوة والظلم والبغي والفحشاء وينسلب الأمن ، فإذا أُضيف إلى ذلك جواز الطلاق ، فينشأ في المجتمع رجال ذوّاقون مترفون لا همّ لهم إلاّ اتباع الشهوات ، وهذا فيه تضييع نصف المجتمع وهم قبيل النساء ، وإذا فسد هذا النصف فسد النصف الآخر . ويرد على هذا الكلام : أ ) إنّ هذا الذي ذكر ليس موجوداً في كلّ بيت فيه ضرّتان أو ضرائر ، إذ إنّ كثيراً من هذه البيوت فيها الوئام والعيش الكريم على كتاب الله وسنّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا يكشف عن أنّ تعدّد الزواج ليس هو العلة لهذه النتائج التي وصل إليها المستشكلون على تعدّد الزوجات ، وإلاّ لكانت تلك النتائج في كلّ بيت فيه تعدّد الزوجات ، وهو أمر ممنوع ( 1 ) . ب ) ثمّ لو كان هذا موجوداً على نحو الموجبة الجزئية ، فيمكن التخلّص منه بأن يجعل لكلّ زوجة سكناً خاصّاً كما هي عليه حياتنا الحاضرة ، فتزول تلك النتائج التي توصّل إليها المستشكلون . ج ) إنّ تلك الإشكالات المحدودة في بعض بيوت الضرائر إنّما ترد على المسلمين لا على الإسلام وتعاليمه ، فإنّ كثيراً من المسلمين لم يعملوا بحقيقة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 445
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٤٥
هامش
( 1 ) إنّ أهم بيت في الإسلام تعدّدت فيه الزوجات هو بيت النبي 9 ولا نجد لتلك النتائج أثراً .