قوام المجتمع الصالح .
كما هي التي تقوم بتربية الجيل الصاعد القوي الفاعل ليتمكّن من العمليّة الاجتماعية والتنمية .
وبهذا نعرف أنّ أيّ ضربة للعائلة ستكون ضربة قويّة للمجتمع الصالح القوي الفاعل ، فيتحوّل إلى مجتمع لإصلاح فيه ولا قوّة ولا فاعليّة .
وللمرأة - بعد هذا الدور العظيم - أن تدخل مناحي الحياة العلمية والأدبية والسياسية والاقتصادية لتكون فاعلة في كلّ ما تكون قادرة عليه بحسب بنيتها وعاطفتها ، ومجال ذلك واسع جدّاً ، فهي شريكة الرجل في العملية الاجتماعية والإنسانية والإنتاجية ، وقد تقدّم كلّ ما يسمح للمرأة من التصدّي له من المناصب العالية حتى منصب رئاسة الدولة ( بالمعنى المألوف في الدول الحالية ) ، وتمكّنها من الترشيح والإنتخاب والمشاركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية باستثناء القضاء الذي منع منه الإسلام المرأة كما تقدّم ، وهو إعفاء عن مسؤوليّة عظمى ، وليس نقصاً في حقوقها ، ولها أيضاً المشاركة في كلّ من شؤون القضاء دون نفس الحكم القضائي ، وباستثناء الخلافة العامّة التي تستوجب قيادة الأُمّة .
وهذا كلّه تقدّم فلا نعيد .
التوازن بين الحقوق والواجبات
نعم ، تقدّم ذكرنا لحقوق المرأة ، ولكن هناك حقوقاً عليها لا بدّ من مراعاتها ليحصل التوازن بين الحقوق التي لها والحقوق التي عليها .
فمن الحقوق التي عليها ( كما تقدّم ذلك ) :
1 - أنّها ثقل بيت الزوجية والعائلة التي يتكوّن منها المجتمع ، فلا بدّ من العمل على إبقاء الأُسرة كما هي ، وتكون هي السكن للزوج ، كما يكون الزوج