\ 0 ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا امنّا وهم لا يفتنون ) ( 1 ) ( وأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها ) ( 2 ) ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كلّ مثل ) ( 3 ) ( وما أرسلناك إلاّ كافّة للناس بشيراً ونذيراً ) ( 4 ) ( يا أيها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنّكم الحياة الدنيا ) ( 5 ) . وعلى هذا الذي تقدم ، فأن كانا هناك نظام عالمي جديد يقود العالَم إلى الهداية والعدالة والصلاح فهو الدين الاسلامي الذي تقدمت الأدلّة على عالميته ، أما النظام الذي يدّعي العالمية ويفرضها بالقوة من دون دليل واحد على عالميته الصالحة للعالَم والهادية لهذا العالَم المتمسك بالمادية ، بل النظام الذي يصرح بماديّته ويحارب من أجلها لا يمكنه أن يكون نظاما عالميّا صالحاً وعادلا ولأن وصل إلى غايته بالقوة والارهاب فلا يستقرّ حتى يزول ويحكم على نفسه بالفناء والاندثار ويبقى يلاحقه التاريخ باللعنة والعار . فلاحظ وتأمل .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 138
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٣٨
هامش
( 1 ) عنكبوت : 2 .
( 2 ) الروم : 30 .
( 3 ) الروم : 58 .
( 4 ) سبأ : 28 .
( 5 ) فاطر : 5 .