« إنّ المكتب الطبي التابع ل - « لورد » أدّى خدمة كبيرة للعلم عندما برهن على أن حقيقة شفاء كثير من الأمراض المستعصية كان بفضل الدعاء وحده . . . ، وهكذا فإنَّ للدعوة قوة سريعة في الشفاء حتى يمكن تشبيهها بسرعة الانفجار .
هذا وأنّ كثيراً من المرضى تمّ لهم بفعل العاطفة الصادقة ، وعن طريق الدعاء تمّ لهم الشفاء من أمراض مستعصية كمرض القراض الجلدي في الوجه والسرطان وتعفن الطحال والقرحة والتدرن الرئوي أو السلّ العظمي أو السلّ في الحجاب الحاجز . . . » .
« إنّ ظاهرة الشفاء هذه كانت تحدث قريباً دائماً بنفس الأُسلوب ، يعاني المريض ألماً شديداً ، ثم يعقبه شعور بامكان الشفاء ، وهكذا خلال بضع ثوان أو بضع ساعات على الأكثر تختفي علامات المرض ، والجروح التشريحية تلتئم لتتم معجزة الشفاء بعد ذلك بسرعة هائلة ، تختصر مراحل العلاج العادية بشكل مذهل .
ومن الجدير بالتنويه هنا ، أن هذه السرعة المتناهية في سيرة الشفاء لم يلاحظها أيّ أحد من الجرّاحين النطاسيين أو أخصائي وظائف الأعضاء المشهورين ، خلال ما أجروا من عمليات لمرضاهم حتى أيامنا الحاضرة .
هذا ولكي تتم ظاهرة الشفاء بسبب الدعاء ، كما سبق وأشرنا ليس ضرورياً أن يكون الداعي هو المريض نفسه فإنَّ هناك أطفالا صغاراً لا يستطيعون الكلام تمَّت لهم معجزة الشفاء بالدعاء ، كما أن هناك أشخاصاً غير مؤمنين شفوا من أمراضهم بسبب دعاء غيرهم لهم بالقرب منهم .
هذا وأنَّ الدعاء للآخرين يكون دائماً أكثر نتيجة من دعاء الشخص
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 418
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤١٨