9 - بيع الحطب
:
قد تعمد الدولة لبيع أحطاب الأشجار التي تغرسها في أطراف الطرق ، أو تخرج تلقائياً في أرض الحكومة ، وهذه المعاملة أيضاً صحيحة إذا كان ما يغرس في الطرق أو يخرج تلقائياً في أرض الدولة ( الأنفال ) أو الأراضي الميتة التي تكون للإمام ( عليه السلام ) أو في أرض المسلمين إذا قام بها الحاكم الشرعي أو وكيله .
أما إذا كانت الحكومة غير شرعية ، فالتصرّفات فيها على بيع الحطب أو المقاولة على السمك بصوره الثلاث المتقدمة مشكلةٌ ، لأن الحكومة إمّا ليست بمالكة أوليس لها ولاية على أموال المسلمين ، فتحتاج تصرّفاتها إلى إمضاء من الحاكم الشرعي ، فإن لم يمضِ الحاكم الشرعي تصرفات الحكومة غير الشرعية في المقاولات على السمك أو بيعها له بصوره الصحيحة أو بيعها للحطب ، فيجب على المشتري لهذه الأسماك أو المؤجر للبرك أو المشتري للحطب المراجعة والمصالحة مع الحاكم الشرعي لأخذ الثمن أو الإجارة منه وصرفها في مواردها المقررة من صرف موارد الأنفال أو الصرف على مصالح المسلمين حتى يكون عمل المشتري صحيحاً ، والله هو العالم بحقائق الأمور .
* * *
هذا ما أردنا بيانه على الأسئلة الموجَّهة من مجمع الفقه الإسلامي في الهند لدورته التاسعة ، والحمد لله أولاً وآخراً ، والسلام خير ختام .