الصوم ولم يمكن الجمع بينهما فيتقدّم الأهم ( كما في قاعدة التزاحم ) ومع تقدم الأهم يسقط الأمر بالصوم للعجز عنه في هذا الحال .
ومثاله : كما لو ترتب على ترك الصوم حفظ عرضه أو عرض غيره من تجاوز المتجاوزين .
وكما لو ترتب على ترك الصوم حفظ مال محترم يجب حفظه كوديعة أو عارية .
وكما لو ترتب على ترك الصوم حفظ مال كثير جدّاً بحيث علمنا أن الشارع لا يرضى بتلفه ( فإنّ حرمة مال المسلم كحرمة دمه ) .
وكما لو ترتب على ترك الصوم حفظه أو حفظ غيره من الغرق أو الحرق .
وكما لو ترتب على ترك الصوم إنقاذ جماعة من الحبس أو القتل وأمثالهما .
وكذلك لو هدّده جائر بالقتل لو صام .
ففي كل هذه الصور لا إشكال في سقوط التكليف بالصوم .
الفرق بين الصور الثلاثة المتقدّمة :
إذا كان الصوم مضرّاً بالمكلف إلى حدّ التهلكة ( الصورة الأُولى ) .
وإذا كان الصوم مضرّاً بالمكلف لا إلى حدّ التهلكة فلم يصل إلى حدّ الحرمة ( الصورة الثانية ) .
وكان احراز المكلف للأمرين صحيحاً ومطابقاً للواقع ، ومع ذلك فقد خالف وصام فهل يصح صومه ؟
والجواب : عدم صحة الصوم ; وذلك لعدم وجود أمر في هذين الفرضين ; لأنّ صحة الصوم مشروطة بعدم إحراز الضرر الذي يشمل إحراز التهلكة فما دونها .
وأمّا إذا صام مع وجود المزاحم الأهم ( الصورة الثالثة ) فهل يصحّ صومه ؟