تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

الثاني ولو كان بواسطة أخذ عضو من الميت لو قلنا بحرمته ، ومثل هذا شق بطن الأُمّ إذا ماتت لأجل انقاذ الجنين ( 1 ) . شبهة : قد يقال أنّ أدلّة وجوب دفن القطعة المبانة من الحي تأتي بعد قطع العضو من الجسم الحي أو الميت ، وحينئذ لا تصل النوبة ترقيعها في جسم آخر ليستفيد منها . الجواب : أنّ أدلّة وجوب الدفن لا تأتي في الإبانة لأنّها إبانة بل تأتي في صورة القطع بموت العضو ، أمّا إذا كان العضو بعد قطعه لا يحسب ميتاً ، بل يمكن إلحاقه بجسم إنسان آخر فهو عضو حي ، فلا تشمله أدلّة وجوب الدفن ، ولهذا لو فرضنا أن إنساناً قد توقّف قلبه لمدّة قليلة ثم رجعت إليه الحياة فلا يقال بوجوب دفنه ، فما نحن فيه كذلك أو أولى ، لأنّ العضو الذي قطع : إمّا لا يصدق عليه أنّه ميت ، أو صدق عليه الموت مدّة قليلة ثم رجع إلى الحياة باتصاله بجسم آخر فلا تشمله أدلّة وجوب الدفن ، بل تنحصر أدلّة وجوب الدفن لما صدق عليه أنّه ميت ولم ترجع إليه الحياة .

تعلّم الطب المتوقّف على محرم :

إنّ تعلم الطب والترقّي فيه إلى حيث حاجة المجتمعات المعاصرة قد يتوقّف على ارتكاب بعض المحرّمات في الشريعة الإسلامية المقدّسة ، فهل يجوز ارتكاب هذه المحرّمات لأجل الوصول إلى تعلم علم الطب ، أو نقول بعدم جواز التعلم وعدم ارتكاب المحرمات في الشريعة الإسلامية ؟
هامش
( 1 ) وقد أفتى الإمام الخوئي ( رحمه الله ) بجواز أخذ عضو من الميت لزرعه للحي إذا اقتضت ضرورة الحياة ذلك ، وأفتى أيضاً بجواز أن يوصي الإنسان باستئصال بعض اجزاء جسده بعد موته لزرعها في جسم من يحتاج إليها وإن كان كافراً ، ولكن التعيين للفرد المسلم أفضل . راجع منية السائل : ص 221 - 222 .