تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

من النظر إلى العورة أو إلى جسم المرأة غير الوجه والكفين ، ومن الروايات الدالة على ذلك : 1 - صحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت » ( 1 ) . ومفهومها : أنّها إذا لم تضطرّ إليه ووجدت طبيبة تؤدّي نفس الغرض فلا يجوز . ثمّ إنّ الاضطرار الذي أشارت إليه الرواية هو اضطرار عرفي ، قد يحصل بواسطة كون الطبيب ( اعلم واقدر ، مع أن مرضي يحتاج إليه ) ، أمّا إذا كان الطبيب أعلم وأقدر ولكن مرضي نوع مرض لا يحتاج إليه فلا يعدّ من الاضطرار العرفي . ثم إنّ كلمة « إن شاءت » التي جاءت في آخر الرواية تشير إلى نكتة أنّ الطبيب لا يجوز له معالجة المرأة إلاّ برضاها ، رغم أنّ المرأة قد أجاز لها الشارع أن يعالجها الطبيب عند الضرورة . 2 - صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ( الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ) قال : « سألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه ؟ قال : إذا لم يكن عورة فلا بأس » ( 2 ) . وهذه الرواية جوّزت مداواة المرأة للرجل إذا لم يكن فيه كشف لعورته ، فيجوز لها أن تجري عملية جراحية لقطع كلية الرجل ولو لم تكن ضرورة

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، ب 130 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، ب 130 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 4 .