وحينئذ يحرم أكل لحمها ، والإسلام جاء لابطال هذه الخرافات . ب - فليغيّرنّ خلق الله ، وقد فسّر بتفاسير ، وفي الروايات التي نقلتها كتب التفسير عن الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : أنّ المراد بتغيير خلق الله هو تغيير فطرة التوحيد ، ويستشهد على ذلك بآية ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرةَ الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيّم ) ( 1 ) . إذن يبقى الاشكال على الآية بأنّها إمّا مجملة ، أولها معنىً آخر غير التغيير المادّي الذي نحن بصدده . ج - وقد يستدل بدليل ثالث على حرمة بعض هذه الأُمور ( 2 ) ، كما إذا كان تنقيص العضو عند المرأة يستوجب إجراء عملية لها من قبل الرجل ، وهو حرام ، لحرمة النظر إلى المرأة الأجنبية ، أو كون تنقيص العضو - من قبيل سدّ الأنابيب - الذي يسمى بالعقم الدائم قد يستوجب النظر إلى العورة وهو أمر محرم ، بينما يكون سدّ الأنابيب أو تنقيض العضو أمراً اختيارياً للمرأة ، وحكمه الجواز ، ولكن لا يقدم الجواز على الأمر الحرام . وهنا لأجل البحث في هذا الموضوع المهم نقسّمه قسمين : القسم الأول : ويبحث عن صورة التماثل بين المعالِج والمعالَج ، فالطبيب هو الذي يجري عملية العقم الدائمي على الرجل وينظر إلى خصيتيه مثلا ، أو المرأة هي التي تنظر إلى عورة المرأة لأجل غلق الأنابيب ، أو قطع الكلية مثلا . القسم الثاني : ويبحث عن صورة الاختلاف ، بمعنى أن الطبيب هو الذي يجري عملية العقم الدائمي على المرأة ، أو قطع كليتها ، أو المرأة هي التي تجري عملية العقم الدائمي للرجل وتنظر إلى خصيتيه مثلا أو تقطع كليته .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 342
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٤٢
هامش
( 1 ) الروم : 30 .
( 2 ) إنّ هذا الدليل يختص في صورة كون العملية فيها نظر إلى العورة ، أو فيها حرام آخر مثل النظر الأجنبية .