تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
رابعاً : أنّ الأب هو صاحب المني ، والأُم صاحبة البيضة وإن وضع الجنين في رحم غير صاحبة البيضة ، لأنّ القرآن الكريم يقول : ( إنّ أُمّهاتهم إلاّ اللائي ولدنهم ) والولد الحقيقي والولادة الحقيقية هي ما تولد منه الشيء ، ونحن نعلم بأنّ الولد قد تولد من المني والبيضة حقيقية . خامساً : لا يبعد أن تكون الأُم الحاضن محرَماً على الجنين الذي سيولد ، من باب أولويته من الأُم المرضعة عرفاً ، فيتعدى من المحرمية الرضاعية إلى محرمية الجنين على أُمّه إذا حضنته في رحمها حتى الولادة . سادساً : أنّ الاستفادة من الجنين الثاني ( الطفل الثاني التوأم ) للطفل الأول إنّما تكون جائزة بشرط أن لا تؤدّي إلى موت الطفل الثاني ولا إلى الاضرار به ، وأمّا إذا أدّت إلى موته أو الاضرار به فهي غير جائزة . سابعاً : لا حرمة في أن يرى الطفل الثاني الذي يفصل بينه وبين أخيه المشابه له عدّة سنين مستقبله وما يعرض لأخيه من أمراض هي له بالمرصاد . ثامناً : لا يجوز أذى الطفل الثاني أو الولد الثاني بإعلامه بمصيره الذي سوف ينتهي إليه فيما إذا علمنا بذلك نتيجة ابتلاء الولد الأول به . أمّا بالنسبة إلى الاستنساخ فخلاصته عدة نقاط أيضاً : أولا : أنّ عملية الاستنساخ في البشر بعنوانها الأوّليّ - لو نجحت - لا بأس بها إن لم تقارن محرّماً آخر ، من قبيل كشف العورة أمام الأجنبي . ثانياً : أنّ الأب في عملية الاستنساخ هو صاحب الخلية ، والأُم هي صاحبة البيضة ، فبالإضافة إلى أنّ مفهوم الولد هو ما تولّد من الشيء وهذا الولد تولّد منهما يفهم العرف أن صاحب الخلية هو الأب ، إذ لا يفهم العرف أنّ هذا الولد نشأ من غير أب ، كعيسى ( عليه السلام ) . ثالثاً : إذا أدّى الاستنساخ البشري إلى اختلال النظام - كما لو طبق بصورة