باطن عند النصيل ، وهو موضع الذبح من الحلق ، وأصل الذبح هو الشق ، وهو مصدر قولك : ذبحتُ الحيوان فهو ذبيح ومذبوح ( 1 ) .
التذكية شرعاً :
وأمّا التذكية الشرعية فقد وقع الاختلاف في معناها عند الفقهاء ، فقد ذكر مشهور علماء الإمامية : أنّ التذكية عبارة عن قطع الأعضاء الأربعة التي هي : المريء : وهو مجرى الطعام . والحلقوم : وهو الحلق ومجرى النفس . والودجان : وهما عرقان محيطان بالحلقوم . هذا ، وذكر صاحب نهاية الكرام ومحكي المهذب الإجماع عليه ( 2 ) . ولكن ذهب الإسكافي إلى أنّ التذكية عبارة عن قطع الحلقوم وخروج الدم ، وقد ذكر في الدروس أنّه يظهر من الخلاف ، ومال إليه الفاضل ، وربما مال إليه في المسالك ( 3 ) . ولعلّ دليل المشهور هو صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : « سألت الإمام أبا إبراهيم ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) . . . فقال : إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » ( 4 ) . فإنّ مفهومها ثبوت البأس إذا لم تفر ( تقطع ) الأوداج . وأمّا دليل المخالف للمشهور فقد ذكرت صحيحة زيد الشحّام عن الإمام