تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

باطن عند النصيل ، وهو موضع الذبح من الحلق ، وأصل الذبح هو الشق ، وهو مصدر قولك : ذبحتُ الحيوان فهو ذبيح ومذبوح ( 1 ) .

التذكية شرعاً :

وأمّا التذكية الشرعية فقد وقع الاختلاف في معناها عند الفقهاء ، فقد ذكر مشهور علماء الإمامية : أنّ التذكية عبارة عن قطع الأعضاء الأربعة التي هي : المريء : وهو مجرى الطعام . والحلقوم : وهو الحلق ومجرى النفس . والودجان : وهما عرقان محيطان بالحلقوم . هذا ، وذكر صاحب نهاية الكرام ومحكي المهذب الإجماع عليه ( 2 ) . ولكن ذهب الإسكافي إلى أنّ التذكية عبارة عن قطع الحلقوم وخروج الدم ، وقد ذكر في الدروس أنّه يظهر من الخلاف ، ومال إليه الفاضل ، وربما مال إليه في المسالك ( 3 ) . ولعلّ دليل المشهور هو صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج قال : « سألت الإمام أبا إبراهيم ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) . . . فقال : إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك » ( 4 ) . فإنّ مفهومها ثبوت البأس إذا لم تفر ( تقطع ) الأوداج . وأمّا دليل المخالف للمشهور فقد ذكرت صحيحة زيد الشحّام عن الإمام

هامش
( 1 ) مجمع البحرين ، مادة ذكى وذبح ، ولسان العرب مادّة ذبح .
( 2 ) راجع جواهر الكلام : ج 36 ، ص 105 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ، ب 2 من الذبائح ، ح 1 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 224 | الشيخ حسن الجواهري