النفسية والخلقية ، ولكن التقييم الخلقي شيء ، والتقييم الاقتصادي شيء آخر » ( 1 ) . وظن الأستاذ الصدر أن الاعتراف بالمخاطرة ضرب من التأثر بالفكر الرأسمالي « الذي يتجه إلى تفسير الربح وتبريره على أساس المخاطرة » ( 2 ) وانتقد الرأسماليين « الذين يحاولون أن يضفوا على المخاطرة سمات البطولة ، ويجعلوا منها سبباً للحصول على كسب في مستوى هذه البطولة » ( 3 ) . وخطّأ الصدرُ قولَ الذين قالوا : « ان الربح المسموح به لصاحب المال في عقد المضاربة ، يقوم على أساس المخاطرة » ( 4 ) . ثم قال : « ولكن الحقيقة . . . هي أن الربح الذي يحصل عليه المالك ، نتيجة لإتجار العامل بأمواله ، ليس قائماً على أساس المخاطرة ، وإنما يستمد مبرره من ملكية صاحب المال للسلعة التي اتجر بها العامل » ( 5 ) . ثم ذهب الأستاذ الجواهري - مثل الصدر - مضيفاً أن في الشريعة الإسلامية عدة ظواهر تبرهن على الموقف السلبي من المخاطرة في تسويغ الكسب ، فمن ذلك حرمة القمار ، وحرمة الشركة في الأبدان ، فإن القمار يرتكز على أساس المخاطرة وحدها . . . وفي الصفحة 21 من الورقة ( 6 ) ، ذكر الأستاذ الجواهري أن الإسلام لم ير للمخاطرة قيمة اقتصادية ، فلم يجعلها طريقاً من طرق الكسب التجاري ، حيث إن طرق الكسب في التشريع الإسلامي هي إما العمل المباشر من الأفراد ، أو العمل
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 422
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) اقتصادنا : ص 633 .
( 2 ) اقتصادنا : ص 634 .
( 3 ) اقتصادنا : ص 635 .
( 4 ) اقتصادنا : ص 634 .
( 5 ) اقتصادنا : ص 634 .
( 6 ) المقصود الصفحة 21 من النسخة الأصلية من بحث بيع التقسيط ، أما في هذا الكتاب فقد تغيرت الصفحة ، راجع بحث بيع التقسيط في هذا الكتاب .