رأي الأُستاذ الصدر والأُستاذ الجواهري في المخاطرة في الصفحة 23 من الورقة ( 1 ) ذهب الأستاذ حسن إلى أن المخاطرة ليست من عوامل الكسب في النظرية الإسلامية ، حيث إنها ليست سلعة اقتصادية حتى يطلب ثمنها ، وليست عملا أنفق على مادة ليكون من حقه تملكها أو المطالبة بأجر على ذلك من مالكها . ومرجعه في ذلك ما رآه الأستاذ محمد باقر الصدر في كتابه المعروف « اقتصادنا » فالمخاطرة ، كما صوّرها الصدر هي : « حالة شعورية خاصة تغمر الانسان ، وهو يحاول الاقدام على أمر يخاف عواقبه ، فإما أن يتراجع انسياقاً مع خوفه ، وإما أن يتغلب على دوافع الخوف ، ويواصل تصميمه ، فيكون هو الذي رسم لنفسه الطريق واختار بملء إرادته تحمل مشاكل الخوف ، بالاقدام على مشروع يحتمل خسارته مثلا ، فليس من حقه أن يطالب بعد ذلك بتعويض مادي عن هذا الخوف ما دام شعوراً ذاتياً ، وليس عملا مجسداً في مادة ولا سلعة منتجة . صحيح أن التغلب على الخوف بعض الأحيان قد يكون ذا أهمية كبيرة من الناحية
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 421
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٢١
هامش
( 1 ) المقصود الصفحة 23 من النسخة الأصلية من بحث بيع التقسيط أما في هذا الكتاب فقد تغيرت الصفحة وأصبحت الصفحة 68 .