يبيع بعضكم على بيع أخيه » ( 1 ) . وقد روى هذا الحديث أيضا مسلم في صحيحه عن ابن عمر ( رضي الله عنه ) بلفظ : « لا يبع بعضكم على بيع بعض » . وعنه أيضاً : « لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته إلا أن يأذن له » . ولما كان البيع حقيقة هو في صورة انعقاده ، فيكون البيع على البيع حقيقة في صورة انعقاد البيع الأول وهذه الحقيقة هنا منتفية ، فحُمِل على أقرب المجازات إليها ، وأقرب المجازات هي المراكنة التي يركن فيها المشتري إلى البائع وتنشر السلعة له ( 2 ) . أقول : ان حقيقة البيع على البيع هنا موجودة ، فلا حاجة إلى حمل الروايتين على أقرب المجازات ، وتوضيح ذلك هو أن البيع الأول عندما يتم يأتي البائع الآخر فيقول للمشتري في زمن خيار المجلس : « إذا فسخت بيعك فأنا أبيعك مثله بأقله ، منه أو يقول مشتر آخر للبائع إذا فسخت بيعك ، فأنا أشتري منك بأكثر منه » . وأما ما ذكر من المراكنة فقد وردت فيها روايات الطائفة الثانية .
الطائفة الثانية :
روى عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه في حديث المناهي أنه قال : « ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم » ( 3 ) .