على صحة هذه العقود من الأدلة العامة أو الخاصة هو نفسه الدليل على صحة هذه المناقصة بشرط أن تسلم أصول العقد وتحقق أغراضه . وسوف نرى فيما يأتي ان ما اشترط في عقد المناقصة هل يخلّ بأصل العقد أولا ؟ .
ثم إن المناقصات تستهدف في حقيقتها المحافظة على المنافسة الشريفة في خفض الأسعار لصالح طالب السلعة ، أو خفض الأجرة لصالح طالب العمل ، وهذا العمل قد يتعين في الشريعة الاسلامية إذا كان الغرض منه الشراء للأيتام بواسطة الحاكم أو الوصي أو القيّم ، لما فيه من توقع الشراء بأقل ودفع التهمة . وكذا قد يتعين هذا العمل في الشراء أو انجاز العمل لمؤسسات الدولة كالأوقاف والمؤسسات العامة كالمدارس ، وان لم يتعيّن فلا أقل من استحبابه في مثل الصور المتقدمة لما فيه من تحقيق المصلحة العامة أو مصلحة المتولى عليهم أو دفع التهمة على المباشر في بعض الصور .
هل هناك تعارض بين صحة عقود المناقصات والنهي عن الدخول في سوم الأخ ؟
هناك طائفتان من الروايات قد يقال بتعارضها مع عقد المناقصة وهما :
طائفة النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه .
طائفة النهي عن سوم الرجل على سوم أخيه .
الطائفة الأولى :
1 - فقد ورد عن عبد الله بن عمر ( رضي الله عنه ) ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لا يبيع بعضكم على بيع أخيه » ( 1 ) . 2 - عن أبي هريرة قال : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يبيع حاضر لباد . . . . ولا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري بشرح فتح الباري ، ج 4 ، ص 352 - 353 باب 58 ، حديث رقم 2139 .