تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
واحد شرعاً الفسخ إلا في صورة أن يكون خطاب الضمان لصالح الآخر . بالإضافة إلى أن المشتركين في هذه العقود هم من أهل الخبرة الذين لهم سابقة جيدة في هذه المعاملات السوقية فيكون ادعاء الغبن مثلاً هنا غير مسموع عادة ، فلا يثبت خيار الغبن فيها من هذه الناحية أيضاً .

اختلاف المناقصة عن البيع :

وإذا نظرنا بمنظار آخر للمناقصات نراها انها عبارة عن قسم من البيوع ، حيث إن البيع قد يكون مع طرف خاص من غير أن يُعرَض المشروع في شراء السلع للآخرين . كما تكون المناقصات قسماً من بيع السلم أو الاستصناع أو الإجازة أو الاستثمار حيث قد تكون هذه العقود الأخيرة من غير أن يعرَض مشروعها للآخرين . . وبهذا اتضح ان المناقصات قد تكون أعم من البيع كما قد تكون أخص منه من ناحية أخرى . فبين المناقصة والبيع عموم وخصوص من وجه ، فيتفقان ويختلفان ، وكذا تكون هذه النسبة بين المناقصة والسلم ، والمناقصة والشركة ( مضاربة ، مساقاة ، مزارعة ) .

التكييف الشرعي للمناقصات

إن المناقصات التي قد لا يكون لها أثر شرعي خاص في كتب الحديث ، يمكن الاستدلال على صحتها ومشروعيتها بعمومات ( أحَلَّ اللهُ البَيْع ) و ( تِجارَةً عَن تَراض ) و ( أوْفُوا بِالعُقُود ) بعد وضوح كونها من مصاديق البيع والتجارة والعقد عرفاً ، حيث أن المشتري أراد الوصول إلى مقصوده ، وكذا المستأجرِ ، وكذا الطرف الآخر البائع أو مقدّم الخدمات إلى الآخرين يريد الحصول على نتيجة عمله متمثلاً في النقد أو أي شيء آخر ، وإذا اتضح ان المعاملة الجارية بصورة المناقصة هي بيع أو إجارة أو مزارعة أو مضاربة أو مساقاة أو غير ذلك ، فالدليل الذي دلّ