الأوصاف المعينة ، ويعتبر هذا قبولاً متقدماً على الايجاب . وعلى هذا فسوف يكون فتح المضاريف والاطلاع على أقل من تقدم للتعاقد هو الايجاب المقبول سابقاً .
وفرق هذه الصورة عن سابقتها هو في تحديد بدء العقد وانتهائه . ففي الصورة الأولى كان بدء العقد بكتابة المضاريف أو فتحها وانتهائه بالقبول مع أفضل من تقدم للتعاقد ، أما في الصورة الثانية فيكون بدء العقد من حين الدعوة إلى المناقصة وختامها بفتح المضاريف ومعرفة أفضل من تقدم للتعاقد .
ولكن إشكال هذه الطريقة الثانية يكمن في عدم معرفة الثمن حين القبول المتقدم ، حيث أن المشتري أو صاحب المشروع قد قبل أفضل مَنْ يتقدم للتعاقد معه ، وهو لا يعرف الثمن الذي يكون في مقابل المشروع أو السلعة المشتراة ، نعم يعرف الثمن حين تمامية العقد ومجئ الايجاب ، فهل هذا يضرّ بصحة العقد ؟
والجواب : قد يقال بأنّ جهالة الثمن عند القبول المتقدم لا يضر بصحة العقد ، حيث إن معلومية الثمن وكذا المثمن هي شرط لصحة العقد ، وحينما يتم العقد يتضح الثمن ، جهالة بالثمن عند تمامية العقد ، نعم هناك جهالة بالثمن قبل تمامية العقد وهي لا تضر .
وبعبارة أخرى : إذا قلنا أن جهالة الثمن مضرّة بصحة العقد لأنها تؤدي إلى الضرر المنهي عنه ، فإن الضرر غير موجود بعد تمامية العقد ، حيث أن المشتري قد علم بالثمن حين رسّو المعاملة .
ثم إننا إذا لم نقبل ما تقدم كتوجيه لصحة الصورة الثانية للمناقصات ، فنقول : إن القبول المتقدم إن لم يكن مقبولاً ، فبعد فتح المضاريف ومعرفة أفضل من تقدم للتعاقد يحصل القبول من المشتري الآن ، فيكون ابتداء العقد وإنتهائه كالصورة الأولى وقد عرفنا أنه لا إشكال فيها .
2 - أنواع المناقصات :
ان المناقصات التي توجد في الخارج يمكن أن تكون على أنواع متعددة :