عجز البائع عن تسليم البضاعة عند حلول الأجل في السلم : ( استبدال المسلَم فيه )
إنَّ المشتري لما كان مالكاً في ذمة البائع سلعة معينة موصوفة ، فإذا حلّ الأجل ولم تكن هذه السلعة موجودة لآفة سماوية ونحوها فمقتضى القاعدة هو تخيّر المشتري بين أمور : 1 - فسخ المعاملة واستعادة الثمن الأولي لتخلف الوفاء بالشرط . 2 - ينتظر وجود السلعة لحين توفرها في السوق . 3 - يعاوض البائع عليها بجنس آخر غير الثمن الأولي إذا رضي البائع بذلك . 4 - يأخذ قيمة المتاع حين الاستحقاق إذا رضي البائع بذلك . 5 - يعاوض البائع بجنس الثمن الأولي بزيادة ( 1 ) عنه أو نقيصة إذا رضي البائع بذلك . وواضح ان الأمور الثلاثة الأخيرة لا تتعين على البائع كما أشرنا إلى ذلك ، وذلك لعدم وجود خطاب بدفع العين المتعذرة إلى المشتري ، وحينئذ لا تتعين قيمتها عند تعذرها ، بل إن تعذر العين يسقط أصل خطاب الدفع . وهذا الذي تقدم بالإضافة إلى أنه على طبق القاعدة في تعذر مال السلم ، قد وردت فيه روايات خاصة منها : 1 - صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت الذي تسلم فيه ، فوصفته ، فان وفيته وإلا فأنت