تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

قبل الأجل على البائع إقالة ، والإقالة بوضيعة ممنوعة كما تقدم ذلك ( 1 ) . 7 - الإجارة : إذا كانت الروايات قد نهت عن بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه ، فهل يجوز لنا أن نؤجره إذا كان قابلاً للإجارة بان كان يستفاد من عينه مع بقاء العين بدون تلف ؟ وإذا كان الاجماع قد منع من بيع السلعة السلمية قبل حلول أجلها ، فهل نتمكن ان نؤجرها قبل ذلك على أن تكون مدة الإجارة بعد الحلول والقبض ؟ والجواب : إن القاعدة تقتضي ذلك ، فيصح عقد الإجارة على المكيل أو الموزون قبل قبض المشتري له وقبل حلول الأجل ، ولكن لا يجب على المستأجر لهذه العين تسليم الأجرة إلا بعد تسلم العين المؤجرة ، إلا مع الشرط فإذا اشترط المستأجر تسليم الأجرة قبل تسلّم العين المؤجرة فيمكن ان تدخل الإجارة للعين السلمية قبل حلول أجلها أو قبل القبض مورد الاستثمار . وربما يقال : بعدم فائدة هذا البحث لعدم وجود ما يكون سلعة سلمية مكيلة أو موزونة وتكون قابلة للإجارة . لأن شرط صحة الإجارة إمكان الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه ، والمكيل والموزون لا يمكن الانتفاع به عادة إلا بانعدام عينه ولكن يقال : إننا نتكلم كلاماً عاماً ، سواء كان له مصداق في الخارج أو لا ، على أنه يمكن ان نوجد مصداقاً له في الخارج الآن ، كما إذا افترضنا أن الألبسة ومجموعة ما يفرش على الأرض كالسجاد ، وما يكون ملحفاً يلتحف به الانسان ، والحديد مما يباع بالكيل أو الوزن ، وحينئذ يمكن افتراض أجرتها مع بقاء عينها قبل القبض بشرط أن تُسلّم الأجرة مقدماً . على أن الزمان قد يوجد سلعاً تباع بالكيل أو الوزن مما تقبل الإجارة ، وقد قيل سابقاً ليس من دأب المحصل المناقشة في المثال .

هامش
( 1 ) لا بأس بالتنبيه إلى أن هذا البحث يختلف عن أخذ المسلم أقل ما شرط في المعاملة السلمية فان هذا أمر جائز ومنصوص يراجع ج 13 من وسائل الشيعة ، باب 11 من السلم ، ح 1 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 227 | الشيخ حسن الجواهري