1 - ما رواه محمد بن مسلم ( في الصحيح ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) حيث قال : « إن العبد ليكون بارّا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما الدَّين ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا ، وأنه ليكون في حياتهما غير بار بهما فإذا ماتا قضى عنهما الدَّين واستغفر لهما فيكتبه الله بارا . . » ( 1 ) . 2 - وصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : « في رجل قُتِل وعليه دَين ولم يترك مالا ، فأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دَينه ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دَينه » ( 2 ) . 3 - وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال قلت للإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إن لعبد الرحمن بن سبابة دَيناً على رجل قد مات ، وكلَّمناه على أن يحلِّله فأبى ، قال : ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة دراهم إذا حلَّله ، فإن لم يحلِّله فإنما له درهم بدل درهم » ( 3 ) فهي تدل دلالة واضحة على أن الدَين يبقى في ذمّة الميت ولا يسقط حتى إذا لم يكن للميت مال . 4 - وصحيحة عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « في الرجل يموت وعليه دَين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميت » ( 4 ) . وكل هذه الروايات تفيد ان ذمّة الانسان باقية حتى إذا مات ولم يكفِ ما لديه لسداد الدَين ، أو لم يكن عنده شيء أصلا ، ولا تزول الذمّة إلاّ بابراء الديَّان أو ضمان ما في ذمّة الميت من قبل شخص آخر قد رضي به الغرماء ، أو بوفاء الدَّين من قبل ورثة الميت أو شخص آخر .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 160
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٦٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 30 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، باب 24 من أبواب الدين ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق ، باب 23 من أبواب الدين ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ، باب 14 من أبواب الدين ، ح 1 .