تمهيد :
بعد أن ثبت أن القرآن الكريم قد جُمع وكُتب على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما روى ذلك عدّة من المسلمين منهم : ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل والترمذي والنسائي وابن حبّان والحاكم والبيهقي والضياء المقدسي عن ابن عباس ، وروى ذلك الطبراني وابن عساكر عن الشعبي ، كما رواه قتادة عن أنس بن مالك ، وأخرج ذلك النسائي بسند صحيح عن عبد الله بن عمر ( 1 ) . وهناك عدّة أدلّة أُخرى ذُكرت لذلك تُورث القطع بأنَّ القرآن قد جمع في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحيث أُطلق عليه اسم الكتاب كما ورد ذلك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث الثقلين المتواتر بين الفريقين « . . . إني تاركٌ فيكم الثقلين ; كتاب الله وعترتي . . . » . والكتاب لا يطلق إلاّ على ما كان محفوظاً بين الدفتين ، ويكفيك التحدّي الذي كان في زمان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من قبل القرآن نفسه في الإتيان بمثله ، ولا يصح التّحدي إلاّ أن يكون القرآن مجموعاً متميّزاً في زمانه ( صلى الله عليه وآله ) .