يقوله الأئمة عليهم السلام ليس أكثر من كونه حكما عن النبي صلى الله عليه وآله ،
وأن التشريع قد انتهى في زمن النبي صلى الله عليه وآله بنص القرآن
الكريم ، وهذا شيء ضروري فكيف يخفى على أحد ؟ !
على أن الكتاب الذي يذكر ذلك - إن كان - فهو ليس بحجة
علي ، أنا أتكلم في الرأي الذي ارتأي صحنه تبعا للدليل " .
ثم أخذ الرئيس في الكلام وأخذت في الرد حتى تشنج
الموقف ، وطلب مني الأعضاء والخبراء قطع الكلام لما فيه
من خروج عن الموضوع فقطعت الكلام استجابة لطلب .
ثم إن الشيخ محمد علي التسخيري حفظه الله . . . كان هو
العضو الرسمي الذي يمثل الجمهورية الإسلامية في
المؤتمر ، قد أخذ وقتا سابقا للكلام والمداخلة فلما أن
جاء دورة تكلم في مداخلته ، ثم عرج على نقطة " الشارع
المقدس " فلم يسمح له الرئيس بالتعريج عليها ، إلا أن
الشيخ التسخيري قال له بالحرف الواحد " أتحداك أيها
الرئيس أن تثبت أن الشيعة الإمامية يقولون بأن المشرع
هو الأئمة فقط " . وهنا ساد الوجوم على المؤتمر ولم
يعقب الرئيس ولا غيره ولا أنا بشيء .
وبعد هذه القصة : صممت على أن أبين الحقيقة التي
عليها الشيعة الإمامية ، فلعل هناك جمعا كبيرا يعتقدون
هذا الاعتقاد الخاطئ ، ولهذا عندما دعيت للمشاركة
في مؤتمر " الوحدة الإسلامية " الثامن في سنة 1373
ه ش في طهران ، كتبت لهم هذا الموضوع ( الأئمة عليهم السلام
ودورهم في حفظ السنة النبوية ) وأرسلت نسخة منه إلى
رئيس مجمع الفقه الإسلامي ( جده ) للاطلاع عليه .
وهذه القصة هي السبب الذي دعاني أن أضع هذا البحث
في مقدمة كتاب " بحوث في الفقه المعاصر " وإن لم يكن
هذا البحث بحثا فقهيا بالمعنى المصطلح للبحث الفقهي .
المؤلف
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 8
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٨