تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أم سيئة . وفي اصطلاح الفقهاء : تطلق السنّة على ما يقابل البدعة . ويراد بها كل حكم يستند إلى أصول الشريعة في مقابل البدعة ، فإنها تطلق على ما خالف أُصول الشريعة . وقد تطلق السنّة على المستحب والنافلة في العبادات من باب اطلاق العام على الخاص ، كما تطلق على ما واظب على فعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع عدم تركه بلا عذر . وتُطلق السنّة عند الأصوليين : - بالاتفاق - على ما صدر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قول أو فعل أو تقرير غير ما اختصّ به ( صلى الله عليه وآله ) . ويدور كلامنا في هذا المقال حول دور الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) في حفظ السنّة بمفهومها عند الأصوليين .

حجّية السنّة النبوية :

من نافلة القول التأكيد على حجيّة السنة النبوية والتماس دليل لها ، لأنها ضرورة دينية أجمع عليها المسلمون ونطق بها القرآن الكريم بقوله : ( . . . أطيعوا الله وأطيعوا الرسول . . . ) ( 1 ) ( . . . وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . . . ) ( 2 ) ( وما ينطق عن الهوى . إن هو إلاّ وحيٌ يوحى ) ( 3 ) وقد تقدم القول منّا بأنه لا يكاد يفهم معنى للاسلام بدون السنة النبوية . ثم إن العصمة الثابتة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) تقتضي أن تكون أقواله وأفعاله وتقريراته من قبيل التشريع أو موافقة للشريعة .

اتجاهان مختلفان حول السنّة النبوية :

أقول : هناك اتجاهان متفاوتان بالنسبة إلى السنّة النبوية حدثا في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبعد وفاته :
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) الحشر : 7 .
( 3 ) النجم : 3 - 4 .