يكون جواز استعمال الماء لطهارة الفأرة .
وقد يستشهد للطهارة أيضا ببعض ما تقدم الاستدلال به على النجاسة
أيضا ، كما في رواية علي بن جعفر ورواية الغنوي ، فلاحظ .
الجهة الثالثة في العقرب . وما يمكن أن يستدل به على النجاسة إضافة
إلى رواية الغنوي المتقدمة ( 1 ) التي توهم الاستدلال بها على نجاسة الفأرة -
روايتان هما : رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) : " قال : سألته عن
الخنفساء تقع في الماء ، أيتوضأ به ؟ قال : نعم لا بأس به . قلت : فالعقرب
قال : ارقه " ( 2 ) . ورواية سماعة : " قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عن جرة وجد فيه خنفساء قد مات ؟ قال : ألقه وتوضأ منه ، وإن كان
عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره " ( 3 ) .
أما رواية الغنوي فقد تقدم حالها ، وأما الروايتان فهما تامتان سندا ،
وإن وقع في السند عثمان بن عيسى لوثاقته باعتبار نقل بعض الثلاثة عنه ( 4 )
ولكن الأمر بالإراقة فيهما لا ينسبق منه النجاسة عرفا ، ما دام احتمال
الحزازة بلحاظ آخر عرفيا : على أساس سمية العقرب وامكان افسادها
هامش
( 1 ) مرت في الكلام عن حكم الفأرة .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب الأسئار حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب الأسئار حديث 6 .
( 4 ) فقد روى عنه صفوان كما في الوسائل باب 8 من أبواب الايلاء
حديث 4 والطريق إليه صحيح مضافا إلى امكان توثيق عثمان بن عيسى
بوجهين آخرين الأول تصريح الشيخ في العدة ص 56 طبعة بمباي بعمل
الطائفة برواياته باعتبار وثاقته والثاني تصريح الكشي في رجاله ص 556
من الطبعة الحديثة بكونه من أصحاب الاجماع على قول بعض وهذا كاف
في الكشف عن وثاقته .