منها - معتبرة سعيد الأعرج : " قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الفأرة والكلب ، يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيا ؟ . قال :
لا بأس بأكله " ( 1 ) . وتقريب دلالتها : أنها تدل على جواز الأكل من
السمن الملاقي للفارة المساوق لطهارته ، وبضم ارتكاز سراية النجاسة بالملاقاة
من عين النجس يكون البيان المذكور ظاهرا عرفا في نفي نجاسة الفأرة .
وبيان آخر : أنه بعد دلالة الرواية على طهارة السمن نضم إليه الدليل
الخارجي على سراية النجاسة من عين النجس بالملاقاة ، فيثبت طهارة
الفأرة . وليس هذا من التمسك بدليل السراية لاثبات التخصص عند
الدوران بينه وبين التخصيص ، لأن التخصيص والتفرقة بين نجس ونجس
آخر في السراية غير محتمل فقهيا .
نعم هنا اشكال في الرواية ينشأ من عطف الكلب على الفأرة ، مع
الدليل القطعي على نجاسته ، وهو يوجب وهنا في الرواية : إما للتشكيك
في جريان أصالة الجد بلحاظ جزء من الكلام بعد سقوطها بلحاظ جزء
آخر ، لاختلال الكشف النوعي الذي هو ملاك حجيتها عقلائيا بالاطلاع
على تواجد حالة التقية في شخص ذلك الكلام ، وأما لكون الرواية مخالفة
للسنة القطعية بلحاظ جزء من مفادها ، وبعد عدم امكان التفكيك عرفا في
التعبد بالصدور بين كلمة وكلمة تسقط الرواية بتمامها عن الحجية .
ولكن يمكن أن يقال : إن عطف الكلب ورد في طريق الكليني
ولم يرد في المتن الذي رواه الشيخ ، فيتعين هذا بعد سقوط المتن المشتمل
على الكلب عن الحجية في نفسه .
ومنها - ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) في حديث . . .
" وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل أن تموت ، أيبيعه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 1 .