شرح
ابتداء . وعلى الثاني تقدم الرواية على مجموع الدليلين لا جميعهما ، وتقع
المعارضة بعد ذلك بين إطلاق دليل نجاسة الميتة وإطلاق دليل نجاسة البول
فيتساقطان وتكون النتيجة هي الطهارة أيضا .
إلا أن جعل المعارضة بين الرواية ومجموع دليلي نجاسة الميتة ونجاسة
البول يتوقف أولا ، على افتراض وجود إطلاق في كل من الدليلين . مع
إمكان نفي الإطلاق في أدلة نجاسة الميتة لمثل ميتة السمك ونحوها مما لا
نفس له سائلة ، كما سيأتي . وثانيا : بعد فرض تسليم الإطلاق في كل منهما ،
على أن تكون نسبة الرواية إلى كل من الإطلاقين على حد واحد ، مع أن
الرواية صريحة في نفي نجاسة الميتة ، فإطلاق دليل نجاسة الميتة ساقط على
كل حال وليس الأمر دائرا بين سقوطه وسقوط إطلاق دليل نجاسة البول .
الرواية الثانية - موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) قال
" سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في
البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 1 )
وتقريب دلالتها : أنها نفت البأس عن موت ما ليس له نفس وتفسخه
في شبه الزيت والسمن من المايعات فتدل على طهارته وطهارة ما في جوفه
من البول أو سائر الفضلات ( 2 ) .
ويرد عليه : أن المنفي عنه البأس في قوله ( كل ما ليس له دم فلا
بأس ) إما أن يكون هو الميت من الحيوان بمعنى أن كل ما ليس له دم
فلا بأس بميتته . وإما أن يكون هو موت الحيوان في الزيت والسمن بمعنى
أنه لا بأس بموت الحيوان الذي ليس له دم في الزيت ونحوه . فعلى الأول
تكون الرواية بمدلولها المطابقي دالة على نفي النجاسة عن الميتة الواقعة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 35 من أبواب النجاسات .
( 2 ) التنقيح ص 418 ج 1 .