تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
ابتداء . وعلى الثاني تقدم الرواية على مجموع الدليلين لا جميعهما ، وتقع المعارضة بعد ذلك بين إطلاق دليل نجاسة الميتة وإطلاق دليل نجاسة البول فيتساقطان وتكون النتيجة هي الطهارة أيضا . إلا أن جعل المعارضة بين الرواية ومجموع دليلي نجاسة الميتة ونجاسة البول يتوقف أولا ، على افتراض وجود إطلاق في كل من الدليلين . مع إمكان نفي الإطلاق في أدلة نجاسة الميتة لمثل ميتة السمك ونحوها مما لا نفس له سائلة ، كما سيأتي . وثانيا : بعد فرض تسليم الإطلاق في كل منهما ، على أن تكون نسبة الرواية إلى كل من الإطلاقين على حد واحد ، مع أن الرواية صريحة في نفي نجاسة الميتة ، فإطلاق دليل نجاسة الميتة ساقط على كل حال وليس الأمر دائرا بين سقوطه وسقوط إطلاق دليل نجاسة البول . الرواية الثانية - موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) قال " سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 1 ) وتقريب دلالتها : أنها نفت البأس عن موت ما ليس له نفس وتفسخه في شبه الزيت والسمن من المايعات فتدل على طهارته وطهارة ما في جوفه من البول أو سائر الفضلات ( 2 ) . ويرد عليه : أن المنفي عنه البأس في قوله ( كل ما ليس له دم فلا بأس ) إما أن يكون هو الميت من الحيوان بمعنى أن كل ما ليس له دم فلا بأس بميتته . وإما أن يكون هو موت الحيوان في الزيت والسمن بمعنى أنه لا بأس بموت الحيوان الذي ليس له دم في الزيت ونحوه . فعلى الأول تكون الرواية بمدلولها المطابقي دالة على نفي النجاسة عن الميتة الواقعة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 35 من أبواب النجاسات . ( 2 ) التنقيح ص 418 ج 1 .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 37 | السيد محمد باقر الصدر