تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم ونحوه ( 1 ) .
شرح
وما دل على الطهارة وبعد التساقط يمكن الرجوع إلى الأوامر بالغسل في سائر الروايات . لأن تلك الأوامر لا تقع طرفا في هذه المعارضة لصلاحية ما دل على الطهارة للقرينية بالنسبة إليها ، فتكون بمثابة العام الفوقي فتثبت النجاسة . وقد يمكن التخلص عن ذلك بدعوى عدم تسليم التساقط ولزوم ترجيح روايات الطهارة لأنها مخالفة للعامة ، ومع وجود المرجح العلاجي لا تصل النوبة إلى التساقط . ( 1 ) مما استثني عن كبرى نجاسة بول ما لا يؤكل ، ما لا نفس سائلة له . والبحث فيه يقع تارة بلحاظ مقتضى النجاسة وإطلاقه له في نفسه ، وأخرى بلحاظ ما نخرج به عن ذلك . أما البحث عن المقتضي . فالظاهر تمامية الإطلاق في روايات اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل فإنه شامل لكل حيوان لحمي محرم الأكل شرعا . ولا وجه لدعوى الانصراف عما ليس له نفس سائلة منه . نعم الحيوان غير اللحمي قد أشرنا فيما سبق إلى أنه لا يبعد انصراف العنوان المذكور عنه فالمقتضي لنجاسة بول مثل السمك المحرم تام . وأما الخرء منه فنجاسته مبنية على دعوى الملازمة المتقدمة ، أو عدم القول بالفصل . وأما البحث عن المانع الذي نرفع اليد به عن إطلاق دليل النجاسة فيتمثل في إحدى روايتين . الأولى : رواية حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه - عليهما السلام - قال : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 35 من أبواب النجاسات .