تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
الإنسان ، فإن حمل مثل هذا اللسان على التنزه بعيد جدا . الثاني : تصحيح ما يدل على الطهارة من الروايات . من قبيل رواية أبي الأغر النحاس قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فيضرب أحدها برجله فينضح على ثيابي فأصبح فأرى أثره فيه . فقال : ليس عليك شئ " ( 1 ) وهي واضحة الدلالة في نفي المحذور عن أبوالها وأرواثها ، والاشكال في سندها بأبي الأغر النحاس يمكن دفعه بالتوثيق العام لمن يروي عنه أحد الثلاثة ، فإنه قد روى عنه ابن أبي عمير وصفوان والطريق صحيح . فتتم الرواية سندا ودلالة وبها يحمل الأمر بالغسل في الروايات الأخرى على التنزه والاستحباب . ومنها رواية عبد الله بن أبي يعفور قال : " كنا في جنازة وقدامنا حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي عبد الله ( ع ) فأخبرناه . فقال : ليس عليكم بأس " ( 2 ) وهي كسابقتها في الدلالة . كما أن الاشكال في سندها بالحكم بن مسكين يندفع برواية ابن أبي عمير والبزنطي عنه فتصح وتكون قرينة على حمل الأمر بالغسل على الاستحباب . نعم هنا إشكال . وهو أن هاتين الروايتين إذا صحتا لا تصلحان قرينة في مقابل رواية سماعة قال : " سألته عن أبوال السنور والكلب والحمار والفرس قال : كأبوال الإنسان " ( 3 ) . لقوة ظهورها في النجاسة على نحو يكون حمل تشبيه بول الحمار ببول الإنسان على مجرد التنزه غير عرفي . وحينئذ تحصل المعارضة بين رواية سماعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب النجاسات . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب النجاسات .