شرح
الإنسان ، فإن حمل مثل هذا اللسان على التنزه بعيد جدا .
الثاني : تصحيح ما يدل على الطهارة من الروايات . من قبيل
رواية أبي الأغر النحاس قال : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) إني أعالج
الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فيضرب أحدها برجله فينضح
على ثيابي فأصبح فأرى أثره فيه . فقال : ليس عليك شئ " ( 1 )
وهي واضحة الدلالة في نفي المحذور عن أبوالها وأرواثها ، والاشكال
في سندها بأبي الأغر النحاس يمكن دفعه بالتوثيق العام لمن يروي عنه أحد
الثلاثة ، فإنه قد روى عنه ابن أبي عمير وصفوان والطريق صحيح . فتتم
الرواية سندا ودلالة وبها يحمل الأمر بالغسل في الروايات الأخرى على
التنزه والاستحباب .
ومنها رواية عبد الله بن أبي يعفور قال : " كنا في جنازة وقدامنا
حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي
عبد الله ( ع ) فأخبرناه . فقال : ليس عليكم بأس " ( 2 )
وهي كسابقتها في الدلالة . كما أن الاشكال في سندها بالحكم بن مسكين
يندفع برواية ابن أبي عمير والبزنطي عنه فتصح وتكون قرينة على حمل الأمر
بالغسل على الاستحباب .
نعم هنا إشكال . وهو أن هاتين الروايتين إذا صحتا لا تصلحان
قرينة في مقابل رواية سماعة قال : " سألته عن أبوال السنور والكلب
والحمار والفرس قال : كأبوال الإنسان " ( 3 ) .
لقوة ظهورها في النجاسة على نحو يكون حمل تشبيه بول الحمار ببول
الإنسان على مجرد التنزه غير عرفي . وحينئذ تحصل المعارضة بين رواية سماعة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 9 من أبواب النجاسات .