تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
الأصول النافية . الجهة الثانية : في نجاسة المسكر من غير النبيذ مما هو معد للشرب وتوضيح حكمه : إنا إذا قلنا بطهارة النبيذ المسكر فغيره طاهر أيضا كما هو واضح ، وإن قلنا بنجاسته فقد يقال : بأنه لا موجب لإسراء النجاسة إلى غير النبيذ ، إما بتقريب : أن روايات النجاسة أخذ في موضوعها عنوان الخمر والنبيذ ولم يؤخذ المسكر على إطلاقه ، إلا في رواية لعمار : " لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر . . . ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر " وهي غير تامة دلالة ، لأن السياق يقتضي الحمل على التنزه بقرينة تنزيهية النهي الأول . وإما بتقريب : أن ما دل على طهارة الخمر أو النبيذ المسكر إنما سقط عن الحجية في مقابل معارضه ، بلحاظ صحيحة علي بن مهزيار الآمرة بالأخذ بقول أبي عبد الله ، والوارد في هذا القول عنوان " خمر أو نبيذ يعني المسكر " ، وكلمة " يعني المسكر " بمعنى إرادة النبيذ المسكر لا تفسير النبيذ بطبيعي المسكر ، ولا أقل من احتمال ذلك ، فلا يبقى موجب لإسقاط ما دل على طهارة غير النبيذ من المسكرات عن الحجية في مقابل معارضه . ويرد على التقريب الأول : أولا : أن رواية عمار المذكورة تامة دلالة كما تقدم ، فتكفي دليلا لإثبات المدعى . وثانيا : أن خصوصية النبذ في عنوان النبيذ المسكر ملغية بالارتكاز العرفي ، ومع إلغائها تدل نفس نصوص النجاسة في النبيذ المسكر على النجاسة فيما كان من قبيله من المسكرات . ويرد على التقريب الثاني : أنه لا يوجد هناك فيما تم من روايات الطهارة ما يدل على طهارة المسكر بصورة مستقلة ، ليدعى التمسك به لإثبات طهارة غير النبيذ من المسكرات ، بل نصوص الطهارة بين ما هو وارد في الخمر ، أو في النبيذ ، أو في النبيذ والمسكر كرواية عبد الله بن
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 357 | السيد محمد باقر الصدر