شرح
فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه " ( 1 ) .
ومنها : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : " سأله عن
اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ . قال : لا
إلا أن يضطر إليه " ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بها : أن النهي عن الوضوء
منه بمجرد إدخال الكافر يده ينسبق منه عرفا إفادة النجاسة ، والترخيص
في حال الاضطرار يعني الجواز في حالة التقية . ويرد عليه : أن حمل
الاضطرار على التقية خلاف ظاهر الكلمة ، أو إطلاقها على أقل تقدير
بنحو يكون المتيقن منها الاضطرار الطبيعي ، ومعه تكون الرواية على الطهارة
أدل كما هو واضح ، بل قد تكون سببا في إبطال دلالة رواية علي بن جعفر
المتقدمة في ماء الحمام الآمرة بالغسل من النصراني وإجمالها ، باعتبار اتصال
هذا النص بذاك وتلاحق السؤالين ، غير أن الظاهر عدم حصول الإجمال في
ذلك النص ، لأن جواب السؤال الثاني لا يعتبر قرينة متصلة بالنسبة إلى
جواب السؤال الأول ، ولو كان السؤال الثاني عقيب جواب السؤال الأول
مباشرة وسلم كون الجمع من الجمع في المروي لا في الرواية .
ومنها : رواية هارون بن خارجة عن الصادق ( ع ) : " إني أخالط
المجوس فآكل من طعامهم ؟ قال : لا " ( 3 ) . ورواية عيص المأخوذة من
كتاب المحاسن قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن مؤاكلة اليهودي
والنصراني والمجوسي أفآكل من طعامهم ؟ قال : لا " ( 4 ) وتقريب الاستدلال
بهاتين الروايتين أن النهي عن الأكل من طعامهم بعد فرض أصل المخالطة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 74 من أبواب النجاسات .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 14 من أبواب النجاسات .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 22 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 4 ) وسائل الشيعة باب 22 من أبواب الأطعمة المحرمة .