تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : " سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه . قال : لا بأس ، ولا يصلي في ثيابهما وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ، ولا يصافحه . قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان ، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله " ( 1 ) وتفصيل الكلام في هذه الرواية أنا إذا لاحظنا السؤال الأول مع جوابه لم نجد فيه دلالة على النجاسة ، لعدم اشتمال الجواب على الأمر بالغسل الظاهر في ثبوت النجاسة للمغسول ، وعدم كون النجاسة هي النكتة الوحيدة المحتملة ارتكازا لتلك النواهي ، لكي ينسبق الذهن العرفي إليها ، خصوصا مع عدم توفر الرطوبة السارية غالبا في إقعاد الكافر على الفراش أو مصافحته ويؤيد اتجاه النظر إلى غير النجاسة ما ورد في رواية أخرى لعلي بن جعفر ( 2 ) عطف فيها على العناوين المذكورة عنوان المصاحبة ، الواضح عدم كونها منجسة ، فإن هذا يعني ملاحظة حيثيات نفسية للحزازة . وأما إذا لوحظ جواب السؤال الثاني فهو يقتضي - مضافا إلى إفادة نجاسة الكافر - تخصيص قاعدة الطهارة أيضا ، وهذا بنفسه مبتلى بالمعارضة بروايات بعضها صحيح السند ، على نحو يتعين حمل الجواب المذكور على الاستحباب ، حتى لو قيل بنجاسة الكافر ففي صحيحة عبد الله بن سنان قال : " سأل أبي أبا عبد الله ( ع ) وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي ، فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ . فقال أبو عبد الله ( ع ) : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 14 من أبواب النجاسات . ( 2 ) وسائل الشيعة كتاب الأطعمة والأشربة أبواب الأطعمة الحرمة باب 22 .