شرح
وإن دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء " . ومن هنا وقع المحقق
قدس سره في ضيق لدى الجمع بين عبارتي الشيخ المتقاربتين ، فحمل العبارة
الثانية على فرض عدم الرطوبة وأن الغسل شئ تعبدي . ولعل هذا أولى
من حمل النجاسة في العبارة الأولى على النجاسة المعنوية .
وعبارات الشيخ في المبسوط والتهذيب أوضح في النجاسة ، فقد
صرح في المبسوط بأن الكافر نجس . واستدل في التهذيب بالآية الكريمة التي
مفادها - إذا تمت دلالتها - نجاسة نفس الكافر لا حرمة سؤره فحسب .
ومنها : ما في ككتاب المراسم لسلار قال : " وإزالة النجاسة على أربعة
أضرب : أحدها : بالمسح على الأرض والتراب . . . والآخر : بالشمس
والآخر برش الماء على ما مسه ، كمس الخنزير والكلب والفأرة والوزغة
وجسد الكافر إذا كان كل ذلك يابسا . والآخر : ما عدا ما ذكرناه من
النجاسات ، فإنه لا يزول إلا بالماء .
وهذه العبارة وإن دلت على فتواه بنجاسة الكافر غير أنه ساقه مساق
الفأرة والوزغة فلا تكشف الفتوى عن ارتكاز إلا بمقدار ما يمكن افتراضه فيها .
ومنها : ما في كتاب الوسيلة إذ جاء فيه في أحكام الماء : " وإذا
لم يبلغ كرا نجس بوقوع كل نجاسة فيه ، وبمباشرة كل نجس العين مثل
الكلب والخنزير وسائر المسوخ ، وكل نجس الحكم مثل الكافر والناصب
بارتماس الجنب فيه . ولا ينجس بولوغ السباع والبهائم والحشار منه سوى
الوزغ والعقرب . . . إلخ " .
وجاء فيه في باب غسل الثياب : " فما تجب إزالة قليله وكثيره أربعة
أضرب : أحدها : يجب غسل ما مسه إن كانا رطبين أو كان أحدهما رطبا
والثاني : يجب رش الموضع الذي مسه يابس بالماء إن كان ثوبا .
والثالث : يجب مسحه بالتراب إن مسه البدن يابسين . والرابع : يجب