تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وإن دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء " . ومن هنا وقع المحقق قدس سره في ضيق لدى الجمع بين عبارتي الشيخ المتقاربتين ، فحمل العبارة الثانية على فرض عدم الرطوبة وأن الغسل شئ تعبدي . ولعل هذا أولى من حمل النجاسة في العبارة الأولى على النجاسة المعنوية . وعبارات الشيخ في المبسوط والتهذيب أوضح في النجاسة ، فقد صرح في المبسوط بأن الكافر نجس . واستدل في التهذيب بالآية الكريمة التي مفادها - إذا تمت دلالتها - نجاسة نفس الكافر لا حرمة سؤره فحسب . ومنها : ما في ككتاب المراسم لسلار قال : " وإزالة النجاسة على أربعة أضرب : أحدها : بالمسح على الأرض والتراب . . . والآخر : بالشمس والآخر برش الماء على ما مسه ، كمس الخنزير والكلب والفأرة والوزغة وجسد الكافر إذا كان كل ذلك يابسا . والآخر : ما عدا ما ذكرناه من النجاسات ، فإنه لا يزول إلا بالماء . وهذه العبارة وإن دلت على فتواه بنجاسة الكافر غير أنه ساقه مساق الفأرة والوزغة فلا تكشف الفتوى عن ارتكاز إلا بمقدار ما يمكن افتراضه فيها . ومنها : ما في كتاب الوسيلة إذ جاء فيه في أحكام الماء : " وإذا لم يبلغ كرا نجس بوقوع كل نجاسة فيه ، وبمباشرة كل نجس العين مثل الكلب والخنزير وسائر المسوخ ، وكل نجس الحكم مثل الكافر والناصب بارتماس الجنب فيه . ولا ينجس بولوغ السباع والبهائم والحشار منه سوى الوزغ والعقرب . . . إلخ " . وجاء فيه في باب غسل الثياب : " فما تجب إزالة قليله وكثيره أربعة أضرب : أحدها : يجب غسل ما مسه إن كانا رطبين أو كان أحدهما رطبا والثاني : يجب رش الموضع الذي مسه يابس بالماء إن كان ثوبا . والثالث : يجب مسحه بالتراب إن مسه البدن يابسين . والرابع : يجب
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 252 | السيد محمد باقر الصدر