تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
النجاسة إلى كل ما يلاقيه فقد تكون دعوى الإجماع على ذلك متأثرا بالاجتهاد واستنتاج القول بنجاسة الكافر من القول بحرمة سؤره ، مع أنه لا ملازمة كما تقدم . وقد نقل السيد المرتضى القول بحرمة سؤر الكافر عن جملة من علماء السنة ، مع أنهم يفتون بطهارة الكافر . وبهذا يظهر أن بالإمكان افتراض ذهاب عدد من الأقدمين إلى القول بالطهارة ، ولا يضر بذلك عدم نقل الخلاف ، بعد أن عرفنا أن نجاسة الكافر بهذا العنوان لم يكن مطرحا للحديث والبحث في الفقه القديم ، بحكم تبعية الفقه القديم لمتون الروايات . فليس من الضروري أن ينعكس الخلاف في أصل نجاسة الكافر إذا كان هناك خلاف . نعم انعكس خلاف ابن أبي عقيل ، لكن لا بصيغة أن الكافر طاهر ، بل بصيغة على مستوى الطرح القديم للمسألة ، حيث نقل عنه الفتوى بجواز سؤر الكافر وكذلك الشيخ المفيد . وأما الثالث - أي عبارات الأقدمين الواصلة إلينا ، والتي تدل على الفتوى بالنجاسة - فلا إشكال في وجود عبارات من هذا القبيل ، ولكن بعضها لا يخلو من إشكال . فمنها : عبارة الصدوق ( قدس سره ) في الهداية ، إذ قال : " ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكل من خالف الإسلام " . وهذا تعبير مطابق للروايات كما هو دأبه . وقد لا يدل على النجاسة ، خصوصا بلحاظ عطف ولد الزنا على الكافر ، إذا افترضنا أن الصدوق يوافق المشهور القائلين بطهارته . ولم نجد في باب التطهير من النجاسات في هذا الكتاب أي تعرض للكافر . ومنها عبارة الصدوق في المقنع في كتاب الصلاة قال ما حاصله : ( ولا تصل وقدامك التماثيل . ولا تجور الصلاة في شئ من الحديد .